تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ »« 1 » ان جميع الأمور المحللة والمحرمة مذكورة في الكتاب فكيف لا يكون مذكورا ؟ قلت : أولا : ان الظاهر من الآية الحلية التكليفية والحرمة كذلك فلا تشمل الآية الوضعيات وثانيا ان المستفاد من الآية الكريمة ان اللّه تبارك وتعالى أحل الطيبات وحرم الخبائث وأما تمييز الطيب من غيره فلا بد من البيان وبعبارة أخرى : لا يمكننا أن نحكم بأن الامر الفلاني طيب أو خبيث . وفيه : ان الخبر المذكور لا اعتبار بسنده فلا تصل النوبة إلى ملاحظة دلالتها وتأويلها ، والحق ان يقال : ان المراد بالكتاب القرآن الكريم للظهور فان الظهور حجة مضافا إلى أنه قيل إنه قد جمع في بعض النصوص بين الكتاب والسنة والتقسيم قاطع للشركة فالمراد من الكتاب القرآن الكريم . ثم إن الشرط لا بد أن يكون موافقا للكتاب أو أن لا يكون مخالفا له والعمدة النصوص الواردة في المقام وملاحظة ما يستفاد منها فمن تلك النصوص الواردة ما رواه عبد اللّه بن سنان « 2 » وفي هذه الرواية قد جمع بين الامرين فجعل في صدر الرواية الميزان في صحة الشرط عدم كونه مخالفا لكتاب اللّه وفي الذيل جعل الميزان موافقته ربما يقال - كما في كلام السيد اليزدي قدس سره - : انه لا تنافي بين الامرين لما قرر في محله من عدم التنافي بين المثبتين . ويرد عليه : ان اشتراط الموافقة يغني عن الاخر إذ لا يعقل أن يكون الشرط موافقا مع الكتاب ومع ذلك يكون مخالفا له فعليه يقع التعارض بين الصدر والذيل وتصير الرواية مجملة وغير قابلة لأن يستفاد منها شيء ، ومنها : ما رواه أيضا « 3 » والمستفاد من هذه الرواية ان الميزان عدم كون الشرط مخالفا للكتاب .
هامش
( 1 ) الأعراف / 158 ( 2 ) لاحظ ص : 118 ( 3 ) لاحظ ص 118