تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
. . . . . . . . . .
شرح
الوجه الثالث : ان المستفاد من جملة من النصوص ان الموضوع لهذا الخيار عنوان الرد وقد سبق ذكر أكثر الروايات في ذيل مسألة 45 في شرح قوله « السابع خيار العيب » إلى آخره فراجع ولاحظ الباب 6 من أبواب أحكام العيوب من الوسائل . والظاهر أن هذا الوجه لا بأس للاستدلال به على المدعى فان المستفاد من هذه النصوص ان الموضوع عنوان الرد ومع عدم امكانه لا موضوع له هذا بالنسبة إلى الرد وأما بالنسبة إلى أخذ الأرش فقد مر الاشكال في عدم دليل على الكبرى الكلية بأن نقول : كلما سقط حق الرد يثبت حق أخذ الأرش نعم الحكم في الجملة مستفاد من النصوص الا أن يتم المدعى بالتسالم والاجماع . الفرع الثاني : انه يسقط الخيار إذا خرج العين عن الملك ببيع أو هبة أو عتق أو نحو ذلك ويمكن الاستدلال على المدعى بأن المستفاد من النصوص كما تقدم عنوان الرد والمراد به رد العين بالرد الملكي اي يرد العين في ملك البائع ومع خروجها عن ملكه بأحد أسبابه لا يمكن ردها فلا خيار للمشتري بالنسبة إلى العين نعم إذا أمكن استرداد العين في الملك بأن كان له الخيار ففسخ العقد الثاني وانتقل المبيع في ملكه أو انتقل اليه بناقل غير اختياري كالإرث مثلا لا يبعد أن يقال بجواز الردفان مقتضى اطلاق أدلة جواز الرد جوازه . وبعبارة أخرى : يصدق عنوان الموضوع المأخوذ في الدليل وهو الرد فان الرد عبارة عن إعادة العين في ملك البائع . وأفيد في بعض الكلمات انه لا بد من التفصيل بين الفسخ وغيره من الأسباب بأن يقال : إذا رجعت العين إلى المشتري بالفسخ يجوز الرد إلى البائع والا فلا والوجه فيه ان هذا الحق متعلق بالعين اي رد ربطها الملكي فلا بد من رعاية صدق هذا العنوان والحال ان الملكية الحاصلة من غير الفسخ مغايرة للملكية الحاصلة من قبل البائع وأما مع الفسخ فترد تلك الملكية