[ مسألة 46 : يسقط هذا الخيار بالالتزام بالعقد ]
( مسألة 46 ) : يسقط هذا الخيار بالالتزام بالعقد بمعنى اختيار عدم الفسخ ومنه التصرف في المعيب تصرفا يدل على اختيار عدم الفسخ ( 1 ) .
شرح
لان القدر المتيقن منه ثبوت الحكم في طرف المشتري وأما ان كان المدرك النصوص فما يمكن أن يقال في وجه التعميم أمور :
الأمر الأول : ان للموضوع المأخوذ في الدليل عنوان الاشتراء لاحظ حديث زرارة ومرسل جميل « 1 » والاشتراء كما يستعمل في مقام الشراء يستعمل في مقام البيع فمقتضى الاطلاق عموم الحكم . وفيه : انه على فرض صحة المدعى لا اشكال في أن المستفاد من الدليل بيان حكم المبيع المعيب والعرف ببابك وبعبارة أخرى :
مقتضى الظهور العرفي كذلك مضافا إلى ضعف السند في كلا الحديثين .
الأمر الثاني : ان الأدلة وان كانت ظاهرة في المبيع ولكن هذا لأجل الغلبة حيث إن الغالب في الأثمان النقود والعيوب بحسب الغالب في الأمتعة وأما في النقود فأقل قليل وهذا وجه التقييد والا فالحكم عام وفيه : أولا : ان الظهور حجة وحمله على الغالب لا دليل عليه وبعبارة أخرى : لا دليل على عموم الحكم مع عدم شمول الدليل لمحل النزاع . وثانيا : كون الغالب في الأثمان النقود في هذه الأزمنة وان كان غير قابل للإنكار لكن كون الغالب كذلك في زمانهم عليهم السلام فغير مسلم فلاحظ .
الأمر الثالث : ان الأدلة وان كانت مختصة بالمبيع الا انا نقطع بعموم الحكم .
وفيه ما فيه وادعاء هذه الدعوى جزاف محض مع الاعتراف بكون التعبديات مرجعها إلى أهلها واللّه العالم .
( 1 ) كما هو ظاهر وقد مر الكلام في تقريبه . وعلى الجملة الخيار الحقي قابل
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 95 و 92