تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
المئونة فكل ربح بنفسه له سنة وموضوع للخمس فيجوز جعل رأس سنة لكل ربح كما أنه يجوز جعل رأس السنة للمجموع من حيث المجموع إذ لا اشكال في تعلق الخمس بكل ربح ولا اشكال في جواز تخميس كل ربح فورا وقبل مضى السنة ولا دليل على تعين القسم الثاني ، وقوله عليه السلام في حديث علي مهزيار « 1 » « فاما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام » ، لا يدل على لزوم احتساب الكل موضوعا واحدا واعتبار الحول للمجموع من حيث المجموع فان الحديث ناظر إلى التفرقة بين الغنائم وغيرها حيث إنه عليه السلام اكتفى بنصف السدس في سنته ، فاما الغنائم فيجب فيها الخمس في كل عام فلا نظر إلى جعل الكل ملحوظا واعتبار الحول له ، فلا يستفاد المدعى من الحديث . فالنتيجة جواز كل واحد من الطريقين ، هذا ملخص ما أفاده حسب تقرير مفرر بحثه « 2 » . ويرد عليه : انه كيف يمكن الالتزام بوجوب الخمس في كل ربح مع الالتزام بأن متعلق الخمس ما زاد عن المقدار المصروف . وبعبارة أخرى : تارة نقول بأن الخمس متعلق بكل ربح بلا تقيده بقيد غاية الأمر لا يجب الا في المقدار الزائد وعلى هذا التقدير لا مانع من الالتزام بتعلقه بكل ربح وأخرى نقول بأن متعلق الخمس من أول الأمر المقدار الزائد فكل مقدار يصرف في علم اللّه يكون خارجا عن موضوع الخمس وعلى هذا التقدير كيف يمكن الالتزام بتعلق الخمس بتمام الربح وتخميسه قبل مضى سنته ، فلا مورد للتخيير بل لا بد من اختيار أحد الوجهين ، والظاهر أن الوجه الثاني هو الصحيح .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 53 ( 2 ) مستند العروة كتاب الخمس ص : 239