[ مسألة 32 : إن من كان بحاجة إلى رأس مال ، لإعاشة نفسه وعياله فحصل على مال لا يزيد على مؤنة سنته ، بحيث لو صرفه فيها لم يزد عليها ]
( مسألة 32 ) : ان من كان بحاجة إلى رأس مال ، لإعاشة نفسه وعياله فحصل على مال لا يزيد على مؤنة سنته ، بحيث لو صرفه فيها لم يزد عليها ، فالظاهر أنه من المئونة ، فيجوز اتخاذه رأس مال ، والا تجاربه لإعاشة نفسه وعائلته من أرباحها ( 1 ) فان زاد الربح على
شرح
ويمكن الاستدلال عليه بقيام السيرة عليه وبالتعارف الخارجي ولا يبعد أن يستفاد المدعى من بعض النصوص لاحظ ما رواه ابن مهزيار « 1 » فإنه عليه السلام قال في ذيل الحديث « إذا أمكنهم بعد مؤنتهم » والمفروض ان المراد بالمئونة مؤنة السنة فلو فرض ان شخصا له أنواع من الأمتعة وله صنائع وضياع يكون مصداقا لكلامه عليه السلام فيحسب مجموع ارباحه طول السنة ، فإذا أمكنه الأداء بعد استثناء المئونة يجب عليه وإلا فلا .
ويمكن الاستدلال على المدعى بحديث علي بن مهزيار « 2 » فإنه يستقاد من الحديث وجوب التخميس كل عام لا كل يوم وساعة ، فلاحظ .
أضف إلى ذلك : انه لو كان الواجب جعل السنة لكل فائدة يلزم الحرج بلا اشكال ، وصفوة القول إن التخيير لا يمكن ، فلا بد من تعين أحد الامرين وجعل السنة لكل ربح مضافا إلى كونه خلاف ظاهر الأدلة كما مر يستلزم الحرج الشديد المنافي لكون الشريعة سهلة سمحة واللّه العالم .
( 1 ) فصل الماتن بين رأس المال الذي يعادل مؤنة السنة وبين الزائد على هذا المقدار بأن اختار عدم الخمس في خصوص الأول بدعوى ان المال المصروف في المئونة لا خمس فيه ولا فرق في الصرف بين صرف نفس المال وبين ما يشتري
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 53
( 2 ) لاحظ ص : 53