المئونة خمس الزائد ( 1 ) وان لم يزد عليها لم يجب عليه شيء ( 2 ) وان كان قد حصل على ما يزيد على مؤنة سنته جاز له أن يتخذ مقدار مؤنته من ذلك المال رأس مال له ، يتجر به لإعاشة نفسه وعائلته ، ولا يجب الخمس في ذلك المقدار حينئذ ، وانما يجب في الباقي وفيما يزيد على مؤنته من أرباح ذلك المال ( 3 ) وأما من لم يكن بحاجة إلى اتخاذ
شرح
به شيء يصرف في المئونة ويمكن أن يقال بأنه لو صرفه في المئونة لا يجب الخمس لانتفاء موضوعه إذ المفروض عد الزيادة على المئونة وأما لو جعلها رأس المال يصح أن يقال إنه ربح كذا مقدار وبقي الربح إلى آخر السنة ولم يصرف في المئونة .
وان شئت قلت ما معنى الحاجة إلى رأس المال ؟ فإن كان المراد انه بحاجة في هذه السنة إلى رأس المال فليس الامر كذلك لأنه يمكنه أن يصرفه في هذه السنة في مصارفه ولا حاجة إلى رأس المال وان كان المراد أنّه بحاجة إلى جعله رأس المال بالنسبة إلى السنوات الآتية ففيه ان المستثنى من وجوب الخمس مؤنة سنة الربح لا غيرها فالنتيجة وجوب الخمس مطلقا . ان قلت : يمكن ان يفرض الاحتياج الفعلي بحيث لو لم يجعله رأس المال ولم يشتغل بالكسب يهان عند الناس فالاحتياج فعلي . قلت : على هذا لا وجه للتفصيل المذكور في المتن لان الميزان تحقق الضرورة وحفظ النفس عن السقوط عند الناس فلا يبعد أن يفصل في المقام بهذا النحو واللّه العالم .
( 1 ) إذ المفروض كونه زائدا على مقدار المئونة فيجب فيه الخمس .
( 2 ) لانتفاء موضوعه على الفرض .
( 3 ) قد علم الوجه فيه وتوجه الاشكال عليه .