تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
يحسب ذلك من الربح الذي لم يصرف في المئونة ( 1 ) ، وأيضا لا بد أن يكون الصرف على النحو المتعارف ، فان زاد عليه وجب خمس التفاوت ( 2 ) ، وإذا كان المصرف سفها وتبذيرا لا يستثنى المقدار المصروف ، بل يجب فيه الخمس ( 3 ) ، والظاهر أن المصرف إذا كان راجحا شرعا لم يجب فيه الخمس وان كان غير متعارف من مثل المالك مثل عمارة المساجد ، والانفاق على الضيوف ممن هو قليل الربح ( 4 ) .
شرح
( 1 ) بتقريب انه الظاهر من الأدلة ، ويمكن تقريب الاستدلال على المدعى بأن الظاهر من لفظ ( بعد المئونة ) الواقع في النصوص هو الزمان اى وجوب الخمس انما يتعلق ويتحقق في الزمان الواقع بعد المئونة وان شئت قلت البعد الزماني لا يتصور الا بصرف المئونة . وبعبارة أخرى : البعدية الزمانية تلازم فعلية المئونة وصرفها ، الا ان يقال إن الظاهر من الجملة في أمثال المقام البعدية الرتبية كقوله تعالى« مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ » *« 1 » ولا تنافي بين الالتزام بالبعدية الرتبية والالتزام باشتراط الفعلية فان الظاهر من المئونة ما يصرف والخمس يتعلق بالزائد على ما يصرف . ( 2 ) بتقريب ان المئونة ما يلزم للإنسان وما لا يكون متعارفا لا يكون مؤنة . وبعبارة أخرى : المئونة ما يحتاج إليها الشخص ولا يحتاج إلى أمر غير متعارف كما هو ظاهر . ( 3 ) كما هو ظاهر فان الامر السفهي لا يكون محتاجا اليه بل اللازم خلافه . ( 4 ) إذ الأمور الخيرية التي يمكن التقرب بها من اللّه تعالى يحتاج إليها كل
هامش
( 1 ) النساء / 11
مباني منهاج الصالحين — صفحة 67 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى