ان يجعل الانسان لنفسه رأس سنة فيحسب مجموع وارداته في آخر السنة وان كانت من أنواع مختلفة ، كالتجارة ، والإجارة ، والزراعة ، وغيرها . ويخمس ما زاد على مؤنته ، كما يجوز له ان يجعل لكل نوع بخصوصه رأس سنة ، فيخمس ما زاد عن مؤنته في اخر تلك السنة ( 1 ) .
شرح
الكاسب وغيره فبالنسبة إلى التاجر والكاسب يحمل على ما هو المتعارف وأما بالنسبة إلى من يربح اتفاقا فيحمل على المئونة بعد ظهور الربح .
ان قلت : يلزم التفكيك في مبدأ عام الربح . قلت : لم يرد في الدليل هذا العنوان ، وانما الوارد فيه عنوان المئونة والمراد منها مؤنة السنة وتختلف هذا العنوان باختلاف المورد فبالنسبة إلى التاجر والصانع يصح جعل سنة الربح من أول الشروع في العمل واما بالنسبة إلى من يحصل له الربح اتفاقا ، فلا يصدق الا بعد ظهور الربح .
ولا يخفى : ان المتعارف الخارجي بالنسبة إلى غير الكاسب جعل مبدء السنة بعد ظهور الربح في العام الأول واما في الأعوام الآتية فيحاسبون حسابهم ويجعلون مبدأ السنة بحساب مبدء السنة الأولى ، مثلا لو حاسب حساب خمسه أول المحرم يكون مبدأ سنة أوله في كل عام .
( 1 ) ذهب سيدنا الأستاذ إلى جواز كلا القسمين وعدم تعين أحدهما ، بتقريب ان المستفاد من دليل الخمس ان كل ربح يتعلق به الخمس غاية الأمر الشارع الاقدس أرفق وأجاز في التأخير فكل ما يبقى من الربح يجب فيه الخمس .
وبعبارة أخرى : وجوب الخمس متعلق بما زاد عن المقدار المصروف في