. . . . . . . . . .
شرح
وجدته وادفع إلينا الخمس « 1 » .
وأما كون الخمس فيه من باب الغنيمة فلظاهر الدليل ، فان الظاهر أن الخمس يتعلق بتمامه بلا اخراج المئونة ، والدليل الدال على كون الخمس بعد المئونة ظاهر في الفوائد العائدة بالاكتساب والاتجار والاتهاب ونحوها ، وأما ما عدا ذلك كغنائم دار الحرب والمعدن والمال المأخوذ من الناصب وأمثالها مما ثبت فيها الخمس بادلتها فالمتبع اطلاق تلك الأدلة .
مضافا إلى أنه لو قيدت تلك الأدلة بهذا القيد ويختص الخمس فيها بما بعد المئونة لم يبق لتلك الموضوعات خصوصية والحال ان الظاهر من الأدلة الواردة فيها ان كل واحد منها موضوع لوجوب الخمس بنفسه .
وان شئت قلت : انه لو اشترط فيها استثناء مؤنة السنة ، كان ذكر كل واحد منها لغوا ، فلاحظ .
واستدل سيدنا الأستاذ « 2 » على المدعى ، بتقريب آخر ، وهو ان نفس الشك يكفي للالتزام لوجوب الخمس ابتداء اي لو شك في أن دليل اختصاص وجوب الخمس بما بعد المئونة هل يشمل أمثال المقام أم لا يلزم الالتزام بعدم الشمول ، وذلك لان الخمس يثبت في العين منذ التسلط عليها ، غاية الأمر الشارع المقدس اذن في عدم الاخراج والتصرف فيها إلى آخر السنة . فلو شك في شمول الدليل لا يجوز التصرف إذ لا يجوز التصرف في مال الغير الا مع الاذن ، والمفروض ان الاذن محل الشك .
ويرد عليه أولا انه ان تم اطلاق دليل الاستثناء فلا يبقى شك وان لم يتم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 6 و 7
( 2 ) مستند العروة : كتاب الخمس ص : 27