والأحوط - ان لم يكن أقوى - كفاية بلوغ المقدار المذكور ولو قبل استثناء مؤنة الاخراج والتصفية ( 1 ) ، فإذا بلغ ذلك أخرج الخمس من الباقي بعد استثناء المئونة ( 2 ) .
شرح
بلغ مالية ما فيها الزكاة هذا المقدار وحيث إنها مختلفة عينها عليه السلام بعشرين دينارا .
( 1 ) وقع الكلام بين القوم في أن اعتبار هذا النصاب قبل استثناء المئونة أو بعده والثاني هو المشهور بينهم ، بل ادعى عليه نفي الخلاف وصاحب المدارك ( قدس سره ) ذهب إلى الأول لإطلاق الدليل فان مقتضى حديث البزنطي « 1 » كفاية بلوغه هذا النصاب ولو قبل الاستثناء فلا وجه للتقييد .
فالنتيجة ان المعدن البالغ هذا المقدار ولو قبل اخراج المئونة يتعلق به الخمس بمقتضى هذه الرواية ، لكن يجب تخميس ما يصفو للمخرج بعد اخراج المئونة ، ولا تنافي بين الامرين .
( 2 ) كما ادعى عليه الاجماع ، والظاهر أنه لا اشكال بينهم فيه ويمكن ان يستدل عليه بما رواه زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن المعادن ما فيها ؟ فقال : كل ما كان ركازا ففيه الخمس وقال : ما عالجته بمالك ففيه ما اخرج اللّه سبحانه منه من حجارته مصفى الخمس « 2 » فان المستفاد من هذا الخبر ان الخمس بعد التصفية .
ثم إنه وقع الكلام بين الأصحاب في أن وقت تعلق الخمس قبل التصفية أو بعدها ، وله ثمرة مهمة عملية إذ لو قلنا إن وقت تعلق الوجوب بعد التصفية ، يمكن
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 9
( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث : 3