تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
سواء كان القتال بنحو الغزو للدعاء إلى الإسلام أم لغيره ، أو كان دفاعا لهم عند هجومهم على المسلمين ( 1 ) .
شرح
وهذه الرواية مرسلة فلا اعتبار بها وعمل المشهور بها على فرض احرازه وتحققه لا يجبر ضعف المرسل كما ذكرناه مرارا . وربما يقال إن حديث معاوية بن وهب قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام السرية يبعثها الامام فيصيبون غنائم كيف يقسم ؟ قال : ان قاتلوا عليها مع أمير أمره الامام عليهم اخرج منها الخمس للّه وللرسول ، وقسم بينهم ثلاثة أخماس وان لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كل ما غنموا للإمام يجعله حيث أحب « 1 » بمفهومه يدل على المدعي . لكن المستفاد من هذا الحديث التفصيل بين ما يؤخذ بالقتال وغيره ، فإن كان بالقتال فخمسه للإمام عليه السلام وان كان بغير القتال ، فهو للإمام عليه السلام ولم يستفد من الرواية التفصيل بين الاذن وعدمه ، واطلاق الآية يقتضي عدم الفرق بين الاذن وعدمه . ويمكن استفادة المدعى من حديث الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم ويكون معهم فيصيب غنيمة قال يؤدي خمسا ويطيب له « 2 » . فإنه فرض ان الرجل في لواء المخالفين ويصيب غنيمة ، ومن الظاهر أن إصابة الغنيمة في هذا الفرض بدون اذن الإمام عليه السلام . ( 1 ) كل ذلك لإطلاق الآية ، والرواية لاحظ خبر الحلبي المتقدم ذكره .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 3 . ( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث : 8 .