تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
اما الأرض الميتة في زمان الفتح فهي ملك للإمام عليه السلام ( 1 ) وإذا أحياها أحد ملكها بالاحياء ( 2 ) .
شرح
إلى أن مقتضى النصوص الدالة على أن الأراضي المفتوحة عنوة ملك للمسلمين بقائها على ملكهم حتى بعد ما صارت ميتة واختصاص الدليل بزمان كونها عامرة يحتاج إلى قرينة فالنتيجة عدم جواز التصرف فيها على الاطلاق إلا مع وجود شرط جواز التصرف فلاحظ . ( 1 ) كما هو المشهور بل مجمع عليها على ما في كلام بعض الأصحاب ويمكن تقريب المدعى بأن الأموال المأخوذة من الكفار غنيمة ومن ناحية أخرى ان كون الأرض للمسلمين مشروطة بكونها محياة حال الفتح ومن ناحية ثالثة ان النصوص دالة على أن كل ارض لا رب لها من الأنفال وتكون للإمام لاحظ ما رواه أبو بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : لنا الأنفال ، قلت : وما الأنفال ؟ قال : منها المعادن والآجام ، وكل ارض لا رب لها ، وكل ارض باد أهلها فهو لنا « 1 » . فالنتيجة ان الأراضي المفتوحة عنوة إذا كانت ميتة حال الفتح تكون للإمام عليه السلام . ( 2 ) لجملة من النصوص : لاحظ ما رواه محمد بن مسلم قال : سألته عن الشراء من ارض اليهود والنصارى ، قال : ليس به بأس - إلى أن قال : وأيما قوم أحيوا شيئا من الأرض أو عملوه فهم أحق بها وهي لهم « 2 » . ولاحظ ما رواه محمد بن مسلم أيضا قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : أيما قوم أحيوا شيئا من الأرض وعمروها فهم أحق بها وهي لهم « 3 » . ولاحظ ما روي عن أبي جعفر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من الأنفال الحديث : 28 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 1 ( 3 ) نفس المصدر الحديث : 4
مباني منهاج الصالحين — صفحة 563 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى