تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
لأبي عبد اللّه عليه السلام : اني كنت وليت الغوص فأصبت أربعمائة ألف درهم وقد جئت بخمسها ثمانين ألف درهم ، وكرهت أن أحبسها عنك ، وأعرض لها وهي حقك الذي جعل اللّه تعالى لك في أموالنا ، فقال : وما لنا من الأرض وما أخرج اللّه منها الا الخمس ، يا أبا سيار الأرض كلها لنا ، فما أخرج اللّه منها من شيء فهو لنا ، قال : قلت له : أنا أحمل إليك المال كله ، فقال لي : يا أبا سيار قد طيبناه لك وحللناك منه فضم إليك مالك وكل ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون ، ومحلل لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا فيجبيهم طسق ما كان في أيدي سواهم ، فان كسبهم من الأرض حرام عليهم حتى يقوم قائمنا فيأخذ الأرض من أيديهم ويخرجهم منها صغرة « 1 » ، ان تصرف غير الشيعة في الأرض حرام . ان قلت المستفاد من حديث محمد بن مسلم « 2 » ان مملكية الاحياء تعم كل فرد حتى اليهود والنصارى فلا يختص الحكم بالشيعة قلت : الاستدلال اما بصدر الحديث واما بذيله اما صدر الحديث فلا يستفاد منه ان منشأ الملكية الاحياء بل فرض كون الأرض لهم فيمكن ان يكون حصول الملكية لهم بغير الاحياء من الشراء ونحوه واما ذيل الحديث وان كان دالا على سببية الاحياء للملكية لكن دلالته على مملكية الاحياء لغير الشيعة بالاطلاق ومقتضى الصناعة ان المطلق يقيد بالمقيد فلا بد من رفع اطلاقه وتقييده بحديث مسمع أبى سيار فالنتيجة ان الحكم مختص بالشيعة وان أبيت عن هذا التقريب فغاية ما في الباب هو التعارض بين الجانبين والترجيح مع حديث مسمع لكونه مخالفا مع مسلك العامة فلاحظ .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الأنفال الحديث : 12 ( 2 ) لاحظ ص : 563