تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
. . . . . . . . . .
شرح
بعطائك ؟ أما علم أن لك في بيت المال نصيبا ؟ « 1 » فان مقتضى هذه الرواية جواز الأخذ من الجائر ويصح فعله . وفيه : انه لا يستفاد من هذه النصوص إلا نفوذ تصرف الجائر فيما يتصرف ولا يستفاد منها اشتراط جواز التصرف في الأرضين بالاذن من الجائر فلا يتم شيء من الوجهين الا ان يتم الامر بالإجماع وهل يمكن تحصيل اجماع تعبدي كاشف عن رأى المعصوم عليه السلام فلاحظ . القول الثاني : ان الامر أولا راجع إلى الحاكم الشرعي وعلى تقدير عدم امكان الرجوع اليه لا بد من مراجعة الحاكم الجائر ولا يجوز التصرف الا بأحد الوجهين على الترتيب المذكور والظاهر أنه لا دليل عليه فان الامر ان كان راجعا إلى الحاكم الشرعي فمع عدم امكان مراجعته تصل النوبة إلى عدول المؤمنين ثم إلى فساقهم فلا وجه لمراجعة الجائر بهذا النحو . القول الثالث : انه يجوز الرجوع إلى كل منهما ومع عدم أحدهما يتعين الاخر وفيه ان ولاية الحاكم الشرعي من باب الحسبة فمع عدمه تصل النوبة إلى العدول ثم إلى الفساق فلا وجه لتعين الجائر مع عدم الحاكم الشرعي . القول الرابع : انه يجوز التصرف لكل واحد من آحاد الشيعة فيها بلا احتياج إلى اذن أحد لا الحاكم العادل ولا الجائر وفيه ، انه لا وجه له فان المفروض انها ملك للمسلمين فلا بد من مراجعة من يكون امره نافذا في التصرف فيها . القول الخامس : انه يجب مراجعة الحاكم الشرعي إذا أمكن حتى مع تصرف الجائر وعدم كفاية تصرفه . وفيه ان تصرف الجائر فيها جائز ونافذ شرعا ولا تنافي بين كونه غاصبا وعاصيا وبين نفوذ تصرفه بالنسبة إلى الغير فإنه يجوز أن يجعل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 51 من أبواب ما يكتسب به الحديث : 6
مباني منهاج الصالحين — صفحة 560 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى