تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
فإنها ملك للمسلمين من وجد ومن يوجد ( 1 ) ولا فرق بين أن تكون فيها آثار مملوكة للبائع من بناء أو شجر أو غيرهما ، وأن لا تكون ( 2 ) بل الظاهر عدم جواز التصرف فيها الا بإذن الحاكم الشرعي ، الا أن
شرح
إلى هذه الجهة بل ناظر إلى بيان حكم الأرض الخراجية على ما هي عليها من الشرائط . ويمكن الاستدلال على عدم الاشتراط بما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن سيرة الامام في الأرض التي فتحت بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال : ان أمير المؤمنين عليه السلام قد سار في أهل العراق سيرة فهم امام لسائر الأرضين ، وقال : ان ارض الجزية لا ترفع عنهم الجزية « 1 » . فان مقتضى هذه الرواية ان الأراضي المفتوحة بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله حكمها حكم ارض العراق وانها ملك للمسلمين وبعبارة أخرى لا اشكال في كون أرض العراق من المفتوحة عنوة التي كانت مورد الخراج والمستفاد من هذه الرواية ان أبا جعفر عليه السلام جعل سيرة أمير المؤمنين عليه السلام كبرى كلية لحكم سائر الأرضين التي فتحت أو تفتح عنوة بعد ذلك في عهد الخلفاء واحتمال اذن الإمام عليه السلام موهون جدا فاشتراط اذن الإمام عليه السلام غير ثابت وان كان مشهورا بل ادعي عليه الاجماع كما قيل فلاحظ . ( 1 ) كما نص به في حديث الحلبي « 2 » . ( 2 ) كما هو مقتضى اطلاق دليل النهي عن البيع وأيضا عدم الجواز مقتضى القاعدة الأولية فان التصرف في ملك المسلمين يتوقف على الإذن الشرعي والا فلا يجوز .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 69 من أبواب جهاد العدو الحديث : 2 ( 2 ) لاحظ ص : 554
مباني منهاج الصالحين — صفحة 558 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى