تكون تحت سلطة السلطان المدعي للخلافة العامة فيكفي الاستئذان منه ، بل في كفاية الاستئذان من الحاكم الشرعي - حينئذ - اشكال ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يظهر من بعض كلمات القوم ان الأقوال في المقام مختلفة . القول الأول :
ما عن جملة من الأساطين وهو انه لا يجوز التصرف في الأراضي ولا في الخراج الا باذن السلطان الجائر وانه ولي هذا الامر بعد غصبه الخلافة ونقل عن بعضهم الاتفاق عليه ويمكن الاستدلال على المدعى بوجهين .
أحدهما : ان أمر الأراضي موكول إلى الوالي أو الإمام عليه السلام اي المستفاد من النص ان الموكول اليه عنوان الوالي أو الامام لاحظ ما أرسله حماد ولاحظ قوله عليه السلام : « ويقوم عليها على ما صالحهم الوالي » « 1 » والجائر وان كان ظالما وعاصيا في غصبه مقام الخلافة وتقمصه هذا القميص لكن بعد تقمصه يصدق عليه العنوان ويتوقف التصرف على اذنه .
وفيه : ان الامر موكول إلى الإمام عليه السلام والوالي والجائر لا يكون واليا في نظر الشارع كما أنه ليس اماما بل هو امام ادعائي ووال كذلك مثلا لو دل دليل على جواز الصلاة خلف العادل لا يجوز الاقتداء بالفاسق المدعي للعدالة وملخص الكلام ان الحكم تابع للموضوع الواقعي ولا يتحقق الواقع بالدعوى كما هو ظاهر .
ثانيهما : انه يستفاد من النصوص الواردة في المقام ان الجائر وان كان جائرا في أصل التصدي للمقام ولكن بعد التصدي امره نافذ وجائز لاحظ ما رواه الحضرمي قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام وعنده إسماعيل ابنه ، فقال :
ما يمنع ابن أبي السمال ( السماك خ ل ، الشمال ) أن يخرج شباب الشيعة فيكفونه ما يكفيه الناس ، ويعطيهم ما يعطي الناس ؟ ثم قال لي : لم تركت عطاءك ؟ قال :
مخافة على ديني ، قال : ما منع ابن أبي السمال « السماك خ ل الشمال » أن يبعث إليك
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 41 من أبواب جهاد العدو الحديث : 2