تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
. . . . . . . . . .
شرح
أبو بردة بن رجا قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : كيف ترى في شراء أرض الخراج ؟ قال : ومن يبيع ذلك هي ارض المسلمين ، قال : قلت : يبيعها الذي هي في يده ، قال : ويصنع بخراج المسلمين ما ذا ؟ ثم قال : لا بأس اشترى حقه منها ويحول حق المسلمين عليه ولعله يكون أقوى عليها واملى بخراجهم منه « 1 » . وهذه الرواية تدل على عدم الجواز فان الاستفهام الوارد فيها انكاري وتوبيخي ولكن الرواية ضعيفة سندا بأبي بردة حيث إنه لم يوثق ومجرد رواية صفوان عنه لا يكفي كما حقق في محله . ومنها مرسل حماد بن عيسى فان قوله عليه السلام « فهي موقوفة متروكة في يدي من يعمرها » الخ « 2 » يدل على عدم جواز بيعها ولكن المرسل لا اعتبار به . ومنها ما رواه الحلبي قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن السواد ما منزلته ؟ فقال : هو لجميع المسلمين لمن هو اليوم ، ولمن يدخل في الإسلام بعد اليوم ، ولمن لم يخلق بعد ، فقلت : الشراء من الدهاقين قال : لا يصلح الا ان تشتري منهم على أن يصيرها للمسلمين ، فإذا شاء ولي الأمر أن يأخذها اخذها ، قلت : فان اخذها منه قال : يرد عليه رأس ماله وله ما اكل من غلتها بما عمل « 3 » . وهذه الرواية واضحة الدلالة على المدعى ولا اشكال في سندها . ومنها ما رواه محمد بن شريح قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن شراء الأرض من أرض الخراج فكرهه ، وقال : انما أرض الخراج للمسلمين ، فقالوا له : فإنه يشتريها الرجل وعليه خراجها ، فقال : لا بأس الا ان يستحيى من عيب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 71 من أبواب جهاد العدو الحديث : 1 ( 2 ) الوسائل الباب 41 من أبواب جهاد العدو الحديث : 2 ( 3 ) الوسائل الباب 21 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث : 4