تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
أو ما هو بمنزلته كبيع الكلى في الذمة أو بيع مال شخصي لاختصاصه بجهة من الجهات مثل بيع ولى الزكاة بعض أعيان الزكاة وشرائها العلف لها ( 1 ) ، وعليه فلا يجوز بيع ما ليس كذلك مثل بيع السمك
شرح
وما رواه إسحاق بن عمار عن عبد صالح عليه السلام قال : سألته عن رجل في يده دار ليست له ولم تزل في يده ويد آبائه من قبله قد اعلمه من مضى من آبائه أنها ليست لهم ولا يدرون لمن هي فيبيعها ويأخذ ثمنها قال ما أحب أن يبيع ما ليس له : قلت : فإنه ليس يعرف صاحبها ولا يدري لمن هي ، ولا أظنه يجيء لها رب ابدا قال : ما أحب ان يبيع ما ليس له « 1 » . وما عن الحجة عليه السلام قال : الضيعة لا يجوز ابتياعها الا من مالكها أو بأمره أو رضى منه « 2 » . وأما بالنسبة إلى الثمن فيمكن ان يكون الوجه فيه ان مقتضى المعاوضة دخول كل من العوضين في كيس من خرج عنه العوض فإذا لم يكن الثمن ملكا للمشتري لا يمكن ان يدخل المبيع في كيسه وللمناقشة فيما أفيد مجال إذ يصدق البيع في غير هذه الصورة أيضا ومع الصدق يشمله دليل الصحة وعليه لو دفع شخص مالا إلى غيره وأجاز في أنه يشتري به شيئا لنفسه يجوز للمعطى له ان يشتري بالمال المأخوذ شيئا ولا نرى فيه مانعا . ( 1 ) الامر كما افاده فإنه لا شبهة في صحة بيع الكلي في الذمة كما أنه لا اشكال في تصرف المتولى لأمر الوقف أو الزكاة أو غيرهما وأيضا لا مانع من تصرف الوكيل في مورد الوكالة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث : 5 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 8