تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
. . . . . . . . . .
شرح
كما في قوله تعالىوَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ« 1 » . والوقف الاعتباري الذي هو مورد البحث جعل الشيء واقفا وساكنا وغير متحرك بالحركة الاعتبارية وعلى هذا الأساس الوقف بماله من المعنى ينافي البيع ولا يخفى ان ما ذكرنا لا يستلزم بطلان الوقف بعروض المجوز للبيع إذ لا تنافي بين جعل الواقف العين موقوفة عن الحركة وبين حكم الشارع بجواز بيعه في المورد الفلاني . وان شئت قلت يجوز بيع الوقف في بعض الموارد فلا بد من التحفظ على حفظ الموضوع وبعبارة أخرى موارد جواز بيع الوقف تخصيص في دليل المنع لا تخصص هذا تمام الكلام في المقام الأول . وأما المقام الثاني فما يمكن ان يذكر في مستند عدم الجواز وجوه : الوجه الأول : الاجماع على عدم جواز بيع الوقف في الجملة والظاهر أنه لا مجال لإنكاره فان عدم الجواز في الجملة مما تسالم عليه الأصحاب واتفقوا عليه وانما الكلام في بعض الخصوصيات . الوجه الثاني ما عن أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام في الوقف : الوقوف تكون على حسب ما يوقفها أهلها ان شاء اللّه « 2 » . وما رواه محمد بن يحيى قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي محمد عليه السلام في الوقوف وما روى فيها فوقع عليه السلام : الوقوف على حسب ما يقفها أهلها ان شاء اللّه « 3 » . ولا يبعد ان يكون المستفاد من الحديث ان اللازم شرعا العمل بما قرره
هامش
( 1 ) الصافات / 24 ( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث : 1 ( 3 ) نفس المصدر الحديث : 2
مباني منهاج الصالحين — صفحة 538 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى