[ مسألة 11 : لا يجوز بيع الوقف ]
( مسألة 11 ) : لا يجوز بيع الوقف ( 1 ) ،
شرح
ليس للمالك الاستقلال بالبيع فلا بد من الالتزام بالصحة مع إجازة المرتهن لما ورد في تزويج العبد بلا اذن سيده لاحظ ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن مملوك تزوج بغير اذن سيده فقال : ذاك إلى سيده ان شاء اجازه وان شاء فرق بينهما قلت : أصلحك اللّه ان الحكم بن عيينة وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون : ان أصل النكاح فاسد ولا تحل إجازة السيد له ، فقال أبو جعفر عليه السلام انه لم يعص اللّه وانما عصى سيده فإذا اجازه فهو له جائز « 1 » .
معللا « بأنه لم يعص اللّه وانما عصى سيده فإذا أجاز جاز » إذ يستفاد من عموم العلة ان المانع إذا كان حق الادمي يصح بإجازته فتحصل ان الظاهر عدم جواز بيع الرهن الا بإذن المرتهن أو بإجازته بعد البيع ولو تنزلنا وقلنا بجواز بيع الرهن ولو بدون اذن المرتهن واجازته فالظاهر ثبوت الخيار للمشتري للشرط الارتكازي الضمني فلاحظ .
( 1 ) يقع البحث في مقامين أحدهما في بيان حقيقة الوقف وانه هل ينافي البيع الوقف ؟ ثانيهما في الوجوه التي يمكن اقامتها على عدم الجواز اما المقام الأول فالذي يستفاد من موارد الاستعمال وكلمات أصحاب اللغة ان الوقف عبارة عن جعل العين ساكنا فيقال : وقفت . سفينة المساكين اى صارت ساكنة غير متحركة قال :
في مجمع البحرين : « وقد تكرر ذكر الوقف في الحديث وهو تحبيس الأصل واطلاق المنفعة » وعن النبي صلى اللّه عليه وآله أنه قال حبس الأصل وسبل الثمرة « 2 » .
فيمكن ان يقال إن الوقف الخارجي جعل الشيء ساكنا عن الحركة الخارجية
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث : 1
( 2 ) مستدرك الوسائل الباب 2 من أبواب الوقوف الحديث : 1