. . . . . . . . . .
شرح
لا يكون الاقدام من قبل المشتري عقلائيا وهذا أمر آخر وإذا ثبت الصدق يثبت بالاستصحاب القهقري كونه كذلك في زمانهم عليهم السّلام فإنه من الأصول اللفظية فهذا الوجه غير تام لإثبات المدعى .
الوجه الثاني قوله صلى اللّه عليه وآله لا بيع الا فيما تملك « 1 » وفيه ان النسبة بين الملك والمال عموم من وجه وكل واحد منهما مفهوم مستقل لا يرتبط بالآخر فإنه ربما يكون شيء ملكا ولا يصدق عليه عنوان المال كحبة من الحنطة تكون مملوكة لزيد فإنه يصدق عليها عنوان الملك ولا يصدق عليه عنوان المال ، وأخرى ينعكس الأمر كقطعة من الذهب غير مملوكة لأحد فإنه يصدق عليها عنوان المال لا الملك ، وثالثة يجتمعان كالأموال المملوكة للناس .
الوجه الثالث قوله تعالى« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ »« 2 » بتقريب ان المستفاد من الآية ان المبيع إذا لم يكن مالا يكون أكل المال بإزائه اكلا بالباطل فلا يجوز .
وفيه ان المقصود من الآية الشريفة النهى عن التملك والاكل بالأسباب الباطلة وبعبارة أخرى الجار ليس للمقابلة بل الباء للسببية فتكون الآية أجنبية عن هذه الجهة .
مضافا إلى أنه لو فرض عدم المالية في طرف الثمن أيضا لا تشمله الآية وبعبارة أخرى هذا البيان على فرض تماميته انما يتم فيما يكون المال مقابلا بغير المال وأما إذا لم يكن كذلك فلا يتم كما هو ظاهر فالدليل أخص من المدعى .
الوجه الرابع : انه إذا لم يكن المبيع أو الثمن مالا تكون المعاملة سفهائية
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل الباب 1 من أبواب عقد البيع الحديث : 3
( 2 ) النساء / 29