. . . . . . . . . .
شرح
مثلا وسيدنا الأستاد في المقام « 1 » ادعى البداهة اي بداهة عدم قابليته لتعلق الإضافة الملكية به . وكيف يكون بديهيا ونحن لا نرى مانعا عنه ولتوضيح المقام لا بد من بيان الفرق بين الحق الوضعي والحكم فنقول الأحكام التكليفية بأجمعها لا تقبل الملكية لأنها غير قابلة للنقل والانتقال بل لم يعتبر فيها الإضافة والملكية مثلا يجوز لزيد شرب الماء فان هذا الجواز حكم تكليفي وغير قابل لأن ينتقل إلى الغير ولا يكون مملوكا لزيد فلا مجال لجعله ثمنا في بيع ولا عوضا في معاملة وقس عليه بقية الأحكام التكليفية كما أن الحكم الوضعي الحكمي مثل الحكم التكليفي فان الحق قسمان أحدهما ما يكون حقا حكميا كالخيار في الهبة فإنه حق ولكن ليس قابلا للنقل والانتقال لا بالأسباب الاختيارية ولا بالأسباب القهرية فلا يورث بموت الواهب ثانيهما الحق غير الحكمي كالخيار القابل للنقل والانتقال والاسقاط وفي هذا القسم لا نرى مانعا من جعله ثمنا في بيع أو عوضا في معاملة .
فالنتيجة ان الحكم الشرعي اما تكليف أو وضع وعلى الثاني اما غير قابل للنقل والاسقاط واما يكون قابلا وان شئت قلت إن الحق تارة يطلق ويراد منه ما يشمل موارد الأحكام التكليفية فيقال لي حق شرب الماء وأخرى يطلق ويراد منه خصوص الوضعي ولكن الوضعي على الاطلاق ويدخل فيه الخيار الحكمي كالخيار في الهبة .
وثالثة يطلق ويراد منه الوضعي المقابل للانتقال ولا مشاحة في الاصطلاح وعليه لك أن تقول الحق أعم من الحكم فان كل حكم يصدق عليه عنوان الحق في مورد فمن يجوز له شرب الماء يكون له حق الشرب ومن تكون الصلاة واجبة عليه له
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة ج 2 ص : 43