[ الفصل الثالث في شروط العوضين ]
الفصل الثالث في شروط العوضين يشترط في المبيع أن يكون عينا ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) قال في الحدائق المشهور بين الأصحاب انه يشترط في العوضين : ان يكونا عينا فلا يصح بيع المنفعة خلافا للشيخ في المبسوط حيث جوز بيع خدمة العبد على ما نقل عنه وهو شاذ لا اعلم عليه دليلا انتهى « 1 » .
أقول ترتب كل حكم على موضوعه متوقف على تحقق ذلك الموضوع فلا يترتب الأحكام المترتبة على عنوان البيع الا بعد تحققه ولا يبعد ان يقال إن المتبادر من عنوان البيع أو المبيع كون المبيع عينا كما أن المدعى يثبت بصحة سلب عنوان البيع عن تمليك المنفعة فلا يقال زيد باع الخياطة أو النجارة أو الحياكة أو القصارة ومما يمكن ان يستدل به على المدعى انه ليس في الروايات الواردة في أبواب البيوع مع كثرتها مورد فرض فيه كون المبيع منفعة دار أو بستان أو فرض فيه كون المبيع فعلا من افعال المكلف ولو فرض الاستعمال في بعض الموارد لا يكون دليلا على سعة المفهوم إذ الاستعمال أعم من الحقيقة وان شئت قلت إن الاستعمال ليس آية الحقيقة والا لانسد باب المجاز وهو كما ترى بل يمكن احراز عدمه بالأصل على ما هو الحق عندنا من جريان الأصل في الشبهة المفهومية .
وعلى فرض الشك في صدق العنوان لا يمكن التمسك بالعمومات أو الاطلاقات لعدم جواز الأخذ بالدليل في الشبهة المصداقية كما هو المقرر بل يمكن احراز عدمه بالأصل على ما هو الحق عندنا من جريان الأصل في الشبهة المفهومية أضف إلى ذلك أنه لو كان ايقاع البيع على المنفعة أو العمل جائزا لكان ظاهرا للابتلاء العام به .
هامش
( 1 ) الحدائق ج 18 ص 429