سواء أكان موجودا في الخارج أم في الذمة ( 1 ) وسواء كانت الذمة ذمة البائع أم غيره كما إذا كان له مال في ذمة غيره فيبيعه على شخص ثالث ( 2 ) فلا يجوز بيع المنفعة كمنفعة الدار ولا بيع العمل كخياطة الثوب ( 3 ) وأما الثمن فيجوز أن يكون عينا أو منفعة أو عملا ( 4 ) .
[ مسألة 1 : المشهور على اعتبار أن يكون المبيع والثمن ما لا يتنافس فيه العقلاء ]
( مسألة 1 ) : المشهور على اعتبار أن يكون المبيع والثمن ما لا يتنافس فيه العقلاء فكل ما لا يكون مالا كبعض الحشرات لا يجوز بيعه ولا جعله ثمنا ولكن الظاهر عدم اعتبار ذلك ( 5 ) ،
شرح
( 1 ) بلا اشكال ولا كلام فإنه لا شبهة في جواز بيع الكلي في الذمة .
( 2 ) إذ المفروض ثبوته في ظرف الذمة فيجوز نقله إلى الغير بالبيع بل جوازه أوضح من القسم الأول لان الكلي في القسم الأول يتحقق في الذمة بنفس البيع وأما في القسم الثاني يكون الكلي ثابتا في الذمة قبل البيع .
( 3 ) إذ لا يبعد كما تقدم عدم صدق عنوان البيع على تمليك المنفعة أو الفعل فلا يقال بعت الخياطة أو القصارة كما أنه لا يبعد أن لا يقال بعت داري من زيد وبعت منفعتها من عمرو فلاحظ .
( 4 ) فان الثمن بدل وعوض للمبيع ولا يبعد أن يصدق على كل شيء جعل عوضا بلا فرق بين كونه عينا أو منفعة أو عملا والعرف ببابك ومع الصدق يترتب عليه الآثار كما هو ظاهر .
( 5 ) ما يمكن أن يستدل به على المشهور وجوه : الأول انه قد عرف البيع في اللغة بأنه مبادلة مال بمال فلا بد من اعتبار المالية في المبيع . وفيه ان الرجوع إلى قول اللغوي عند الشك والمفروض صدق عنوان البيع مع عدم رعاية هذا الشرط فإنه لو باع أحد مالا مالية له كحبة حنطة بألف دينار يصدق عليه البيع غاية الأمر