لكن الأحوط الاقتصار على صورة لزوم الضرر في ترك التصرف كما لو خيف على ماله التلف - مثلا - فيبيعه العادل ، لئلا يتلف ، ولا يعتبر - حينئذ - أن يكون التصرف فيه غبطة وفائدة ( 1 ) بل لو تعذر وجود العادل - حينئذ - لم يبعد جواز ذلك لسائر المؤمنين ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) المستفاد من حديث ابن رئاب « 1 » ان موضوع جواز التصرف ملاحظة صلاح الصغير فيكون موضوع الجواز صدق عنوان الصلاح ، ولا يلزم الاقتصار على صورة لزوم الضرر في ترك التصرف كما في المتن . نعم لا يلزم ان يكون التصرف اصلح على الاطلاق وإذا ثبت جواز التصرف بالنسبة إلى العادل فيما يكون صلاحا يكون الجواز بالنسبة إلى الفقيه والأب والجد والوصي من أحدهما أولى .
ولقائل ان يقول : ان المستفاد من قوله تعالى« وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ »الآية « 2 » انه يلزم ان يكون التصرف أحسن على الاطلاق ، ولا يكفي مجرد كونه صالحا ومقتضى حديث ابن رئاب لحاظ الصلاح مطلقا فلا يلزم ان يكون التصرف أحسن على الاطلاق بل يكفى في الجملة فيقع التعارض بين الآية والرواية ومن الظاهر تقدم الآية عليها فلا يكفي الصلاح في الجملة .
( 2 ) إذ المفروض ان المورد من موارد الحسبة فتصل النوبة إلى الفساق مع عدم العدول وبهذا التقريب لا بد ان يتم الامر . واما الاستدلال على الجواز بقوله تعالى« وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ »« 3 » بتقريب ان الخطاب إلى جميع المكلفين فيجوز لكل أحد التصدي . ففيه : انه يلزم تقييد الآية على تقدير
هامش
( 1 ) لاحظ : 503
( 2 ) الأنعام / 152
( 3 ) الأنعام / 152