تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
. . . . . . . . . .
شرح
وان قلنا بعموم الخطاب فيتوقف على عدم تقييده بالنصوص الخاصة . ومما ذكرنا يظهر الاشكال في التمسك بجواز التصرف بالسيرة العقلائية فان السيرة على تقدير تحققها انما تؤثر إذا لم تكن مردوعة بالدليل الخاص ، فلا بد من ملاحظة النصوص الخاصة الواردة في المقام . منها : ما رواه محمد بن إسماعيل بزيع « 1 » والاحتمالات المتصورة في الرواية للمماثلة خمسة : الأول : المماثلة في العدالة . الثاني : المماثلة في الوثاقة . الثالث : المماثلة في الفقاهة . الرابع المماثلة في التشيع الخامس : المماثلة في جميع ما ذكر وحيث إن الجواز علق على كون المتصرف واجدا لجميع القيود وتدل بالمفهوم على عدم الجواز والمفروض ان ابن بزيع كان واجدا لجميع هذه القيود تكون النتيجة عدم جواز التصرف لغير المجتهد العادل ، بل مجرد الشك في تحقق الموضوع يكفي لعدم الجواز إذ مع الشك في الموضوع لا مجال لترتب الحكم فلو شك في المماثلة لا يجوز التصدي إذ مقتضى مفهوم الشرطية عدم جواز التصدي . ولكن لا يمكن الالتزام بهذا اللازم إذ المفروض جواز التصدي في الأمور الحسبية للعدول بل للفساق في فرض عدم المجتهد . ومنها : ما رواه ابن رئاب « 2 » ولا يخفى ان الحكم بالجواز رتب على تصدي القيم ومن يكون له التصرف والحكم غير متعرض لموضوع نفسه فلا بد من احراز القيمومة وجواز التصرف في الرتبة السابقة . نعم يستفاد من هذه الرواية انه ليس لكل أحد ان يتصرف في مال الصغير بل المتصرف يلزم أن يكون له الولاية واما الولي على الصغير اي شخص ؟ فالحديث ساكت عنه فلا بد من احرازه وتشخيصه
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 502 ( 2 ) لاحظ ص : 503