تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
ومع تعذر الرجوع إلى الحاكم فالولاية لعدول المؤمنين ( 1 ) ،
شرح
هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ »« 1 » كما مر انه لا بد من كون التصرف مصداقا لعنوان القرب بالأحسن فلا يكفى مجرد عدم المفسدة والضرر . نعم إذا قلنا بأن الخطاب متوجه إلى عموم المكلفين لا إلى خصوص الأولياء يجوز للحاكم التصرف في مال اليتيم إذا كان مصداقا للأحسن فلا يشترط التصرف بكونه لازما بل يجوز ولو مع عدم اللزوم فلاحظ . ( 1 ) اعلم أن مقتضى القاعدة الأولية لولا الدليل العام أو الخاص عدم جواز التصرف في مال الغير وعدم ولاية أحد على مال الاخر أو نفسه فان مقتضى الاستصحاب عدم الولاية كما أن مقتضاه عدم انتقال العين بالبيع وعدم انتقال المنفعة بالإجارة وعدم تحقق الزوجية بالنكاح وهكذا فلا بد من قيام دليل يدل على تحقق الولاية . وربما يقال : انه يمكن اثبات المدعى بعموم قوله صلى اللّه عليه وآله : كل معروف صدقة « 2 » بتقريب ان المستفاد من الحديث انه يكفي للجواز كون الفعل معروفا . وفيه : ان التمسك بالعام في الشبهة المصداقية غير جائز وكون التصرف في مال اليتيم داخلا في المعروف أول الكلام والاشكال . الا أن يقال إن المعروف مفهوم عرفى وهو الذي يكون معروفا عند العقلاء الا ان يقوم دليل على التقييد . وربما يستدل بقوله تعالى« وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ »الآية « 3 » بتقريب ان المستفاد من الآية جواز التصرف لكل أحد . وفيه : انه ان قلنا بأن الخطاب متوجه في الآية إلى الأولياء فلا مجال للتقريب إذ في الرتبة السابقة يلزم احراز الولاية
هامش
( 1 ) الأنعام / 152 ( 2 ) الوسائل الباب 41 من أبواب الصدقة الحديث : 1 و 2 ( 3 ) الانعام / 152
مباني منهاج الصالحين — صفحة 506 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى