تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
. . . . . . . . . .
شرح
فلا تصل النوبة اليه مع وجود الأب والجد والوصي . وان شئت قلت : ان موضوع ولايته عدم من يتصدى الأمر . وبعبارة أخرى : ان الحاكم ولي من لا ولي له فمع وجود المذكورين لا تصل النوبة اليه ، وعلى الجملة ولاية الحاكم من باب القدر المتيقن والا فلا دليل لفظي يتمسك به في اثبات المدعى إذ النبوي « السلطان ولي من لا ولي له » « 1 » مخدوش سندا مضافا إلى أنه لا يبعد أن يكون المراد من السلطان الإمام العادل المعصوم عليه السّلام فلا يرتبط بالحاكم . وأما حديث أبى خديجة « قال : بعثني أبو عبد اللّه عليه السّلام إلى أصحابنا فقال : قل لهم : إياكم إذا وقعت بينكم خصومة أو تدارى في شيء من الأخذ والعطاء ان تحاكموا إلى أحد من هؤلاء الفساق ، اجعلوا بينكم رجلا قد عرف حلالنا وحرامنا ، فاني قد جعلته عليكم قاضيا ، وإياكم ان يخاصم بعضكم بعضا إلى السلطان الجائر » « 2 » فراجع إلى الحكومة في الدعاوي فلا يرتبط بالمقام . مضافا إلى الاشكال في السند من ناحية أبي خديجة ، ويظهر من المتن انه لا يشترط في ولايته وجود المصلحة والحال انه لا دليل على ولايته المطلقة بل لا بد من الاشتراط بوجود المصلحة بل لا يبعد اشتراطها بكون التصرف لازما بحيث يتوجه إلى الصغير الضرر مع عدم التصرف والوجه فيما ذكر لزوم الاقتصار على المقدار المتيقن . بل يمكن أن يقال إن المستفاد من قوله تعالى« وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي
هامش
( 1 ) التذكرة ج 2 ص : 592 وكنز العمال ج 8 ص : 4003 والسنن الكبرى للبيهقي ج 7 ص : 125 ( 2 ) الوسائل الباب 11 من أبواب صفات القاضي الحديث : 6
مباني منهاج الصالحين — صفحة 505 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى