وهل لهما فسخ نكاحه عند حصول المسوغ للفسخ وهبة المدة في عقد المتعة وجهان والثبوت أقرب ( 1 ) .
شرح
الثاني : ما رواه عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الصبي يزوج الصبية هل يتوارثان ؟ قال : ان كان أبواهما هما اللذان زوجاهما فنعم ، قلنا : يجوز طلاق الأب ؟ قال : لا « 1 » .
( 1 ) لا يبعد ان الوجه في كون الجواز أقرب ان مقتضى ولاية الأب والجد على الصغير وشؤونه ثبوت الولاية لهما على الفسخ والمخرج بحسب الدليل هو الطلاق والفسخ ليس طلاقا كما هو ظاهر .
مضافا إلى النص الخاص الدال على أنه في مقابل الطلاق وليس من اقسامه لاحظ ما رواه أبو عبيدة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال في رجل تزوج امرأة من وليها فوجد بها عيبا بعد ما دخل بها ، قال : فقال : إذا دلست العفلاء والبرصاء والمجنونة والمفضاة ومن كان بها زمانة ظاهرة فإنها ترد على أهلها من غير طلاق ، ويأخذ الزوج المهر من وليها الذي كان دلسها ، فإن لم يكن وليها علم بشيء من ذلك فلا شيء عليه وترد على أهلها ، قال : وان أصاب الزوج شيئا مما اخذت منه فهو له ، وان لم يصب شيئا فلا شيء له قال : وتعتد منه عدة المطلقة ان كان دخل بها ، وان لم يكن دخل بها فلا عدة عليها ولا مهر لها « 2 » .
وان شئت قلت : ان الصغير لا يمكنه شرعا القيام بشئونه ومنها الفسخ فلا بد اما من التعطيل حتى يكبر ويبلغ واما من جعل ولي عليه فلأجل عدم التعطيل تصل النوبة إلى الولي وهو الأب والجد .
ولكن للمناقشة والتأمل مجال إذ الولاية على الغير على خلاف الأصل الأولي
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 2
( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب العيوب والتدليس الحديث : 1