بيعه بأكثر من قيمة المثل ، فلا يجوز البيع بقيمة المثل ، وكذا لو دار الامر بين بيعه بزيادة درهم عن قيمة المثل ، وزيادة درهمين ، لاختلاف الأماكن أو الدلالين ، أو نحو ذلك لم يجز البيع بالأقل ، وان كان فيه مصلحة إذا عد ذلك مساهلة عرفا في مال الصغير ( 1 ) والمدار في كون التصرف مشتملا على المصلحة أو عدم المفسدة على كونه كذلك في نظر العقلاء لا بالنظر إلى علم الغيب ، فلو تصرف الولي باعتقاد المصلحة فتبين انه ليس كذلك في نظر العقلاء بطل التصرف ولو تبين انه ليس كذلك بالنظر إلى علم الغيب صح ، إذا كان فيه مصلحة بنظر العقلاء ( 2 ) .
[ مسألة 24 : يجوز للأب والجد التصرف في نفس الصغير بإجارته لعمل ما أو جعله عاملا في المعامل ]
( مسألة 24 ) : يجوز للأب والجد التصرف في نفس الصغير بإجارته لعمل ما أو جعله عاملا في المعامل ( 3 ) .
شرح
( 1 ) فعدم الجواز من باب كون التصرف المفروض تفريطا ومساهلة في امر الصغير ولا يجوز المساهلة ، وان شئت قلت إن هذا نحو اتلاف لمال الصغير ولا يجوز اتلاف ماله .
( 2 ) كما هو ظاهر فان مدار الأمور على ما هو المتداول وعلى حسب الفهم العرفي والعقلائي لا على الواقعيات المستورة عنا فلا مجال لتعلق التكليف بذلك الاعتبار وما أفاده تام لا اشكال فيه .
( 3 ) الظاهر أن المسألة مورد التسالم بين القوم كما أن الظاهر استقرار السيرة عليه بين العقلاء وانها مستمرة ومتصلة بزمنهم عليهم السّلام ولم يردع عنها .
مضافا إلى أن التناسب بين الموضوع والحكم يقتضي ذلك فان الطفل ولو كان