تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
بل يكفي عدم المفسدة ( 1 ) ، الا أن يكون التصرف تفريطا منهما في مصلحة الصغير ، كما لو اضطر الولي إلى بيع مال الصغير ، وأمكن
شرح
الذين يبيعون الناس « 1 » . والظاهر أن الحديث الثاني صحيح سندا ويستفاد من الحديثين ان الأب له أن يتصرف في نفس الصغير وتقريب الاستدلال بالحديث على المدعى انه لو جاز التصرف في نفس الصغير جاز في ماله بالأولوية ومقتضى اطلاق الرواية جواز تسليمه والتصرف في نفسه على الاطلاق . ويرد عليه أولا : انه يمكن أن يقال إن النبي صلى اللّه عليه وآله في مقام نهيه عن عدة أمور ولا يكون في مقام بيان شرائط التسليم ، فتأمل وثانيا : سلمنا الاطلاق لكن الأولوية محل الكلام والاشكال وثالثا : على فرض الاطلاق وتسلم الأولوية تكون الرواية معارضة للآية فلا تكون حجة لكن الآية لا تشمل الأب إذ الموضوع المذكور فيها عنوان اليتيم واليتيم من لا أب له . ( 1 ) للنص المتقدم اى حديث الكاهلي ، بتقريب : ان المستفاد من الحديث المشار اليه جواز التصرف في مال اليتيم والصغير في صورة عدم الضرر بالنسبة إلى الأجانب فيدل على الجواز بالنسبة إلى الأب والجد بالأولوية وقد مر ان الحديث ضعيف سندا ويمكن ان يكون الوجه فيه دعوى السيرة وهل يمكن اثبات هذه الدعوى وقد مر ان المستفاد من الآية الشريفة عدم جواز التصرف في مال اليتيم الا بالتي هي أحسن مطلقا لكن قد مر ان الآية لا تشمل الأب ولا يبعد جريان السيرة فيما لا تكون مفسدة فما افاده في المتن من كفاية عدم المفسدة لجواز تصرفهما تام واللّه العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 21 من أبواب ما يكتسب به الحديث : 4