. . . . . . . . . .
شرح
يكون مقتضاه الاشتراط ، وهذا الوجه حسن لو لم يثبت تحقق السيرة على التصرف ولو مع عدم المصلحة .
الوجه الثالث : قوله تعالى« وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ »« 1 » بتقريب ان مقتضى الآية الكريمة عدم جواز التصرف في مال الصغير الذي لا أب له الا مع وجود المصلحة ويتم في الأب بعدم القول بالفصل . وأورد على التقريب بايرادات :
منها : ان صدق عنوان اليتم على من يكون ذا جد محل الاشكال والكلام .
وفيه : انه لا يبعد ان يقال بأنه لا وجه للإشكال إذ يصدق عليه عنوان اليتيم .
ومنها : ان المراد بالأحسن في الآية الشريفة مجرد الحسن لا عنوان افعل التفضيل والعمل الذي لا يكون فيه مفسدة يكون حسنا وفيه : ان صدق عنوان الحسن على ما لا تكون فيه مفسدة ولو لم يكن ذا مصلحة أول الكلام والاشكال .
ومنها : ان الآية منصرفة عن الجد ومتوجه إلى الأجانب وفيه : انه على فرض الانصراف يكون بدويا يزول بالتأمل .
ومنها : ان عدم الفصل غير محرز وعلى تقدير احرازه لا يكون تحته شيء وغايته أن يرجع إلى الاجماع وبعد فرض احتمال كونه مدركيا لا يترتب عليه اثر والانصاف ان هذا الايراد في محله ، فالعمدة هو الأصل ان لم تكن السيرة قائمة على خلاف مقتضاه .
بقي الكلام : في المراد من لفظ الأحسن ، وقد ذكرت فيه احتمالات : الاحتمال الأول : أن يراد به التفضيل على الاطلاق من الترك ومن غيره اى التصرفات الأخر ولازمه عدم جواز التصرف الا فيما يصدق عنوان التفضيل على الاطلاق .
هامش
( 1 ) الانعام / 152