ولا أن تكون مصلحة في تصرفهما ( 1 ) ،
شرح
الأقدس جعل تصرفه في مال الصغير نافذا والشارع عالم بملاكات احكامه ومصالحها .
وبعبارة أخرى : الركون اليه بأمر الشارع حسب الدليل فلا مجال للإيراد .
الوجه الرابع : قوله تعالى« إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ »« 1 » بتقريب ان مقتضى الآية الشريفة عدم تصديق الفاسق في اخباراته فاخباره بالتصرف الفلاني لا يسمع منه . وفيه أولا النقض بجملة من الموارد التي يقبل فيها قول الفاسق ، منها : قول ذي اليد . وثانيا : عدم قبول قوله لا يستلزم عدم نفوذ تصرفه فلو علمنا بتصرفه نحكم بنفوذه والا فلا . مضافا إلى قاعدة من ملك فان مقتضاها قبول قول من يكون مالكا لشيء بالنسبة اليه فلاحظ .
ويمكن الاستدلال على عدم الاشتراط بدليلين : أحدهما : ان مقتضى الأصل عدم الردع عن السيرة . وفيه : ان مجرد عدم الردع لا يكون دليلا على الامضاء بل لا بد من التماس دليل يدل على الامضاء . وبعبارة أخرى : الامضاء بنفسه فعل خارجي لا يترتب على اصالة عدم الردع الا على القول بالمثبت الذي لا نقول به .
ثانيهما : عدم اشتراط العدالة في باب نكاح الصغيرة فبالأولوية يستفاد حكم الشارع فيما نحن فيه . وفيه : انه قد مر عدم تمامية الأولوية بل الأولوية في هذا الطرف . وبعبارة واضحة : التسهيل في باب النكاح لا يستلزم التسهيل في باب البيع فلاحظ .
( 1 ) ما يمكن ان يذكر في مستند الاشتراط وجوه : الوجه الأول : الاجماع .
وفيه : انه لا جزم بكونه تعبديا كاشفا عن رأى المعصوم عليه السّلام .
الوجه الثاني : الأصل فان مقتضاه عدم جعل الولاية له مع عدم المصلحة .
وبعبارة أخرى : لو لم يكن لنا اطلاق يقتضي عدم الاشتراط وتصل النوبة إلى الأصل
هامش
( 1 ) الحجرات / 6