تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
. . . . . . . . . .
شرح
وعن الشيخ قدس سره اختيار هذا الاحتمال ، بتقريب ان الظاهر من هذا اللفظ التفضيل وحذف المتعلق يفيد العموم . وقد أورد فيه بايرادات : الايراد الأول : ان استعمال هذا اللفظ في غير التفضيل كثير والمؤيد لعدم إرادة التفضيل منه في الآية الكريمة عدم ذكر ( من ) وعدم اضافته وفيه : ان استعماله في غير التفضيل مع القرينة لا يقتضي رفع اليد عن ظهوره في التفضيل مع عدم القرينة على الخلاف كما أن عدم ذكر ( من ) وعدم اضافته لا يقتضي رفع اليد عن الظهور المدعى بل كما قد مر ان حذف المتعلق يفيد العموم . الايراد الثاني : انه يلزم عدم الاقدام في مورد يكون جملة من التصرفات متساوية في مقدار المصلحة ولا يكون ترجيح بينها ، هذا لو قلنا بلزوم التفضيل على الاطلاق وان قلنا بكفاية المصلحة في الجملة يكون لازمه جواز التصرف الذي يكون اصلح من غيره وان كان هناك تصرف أحسن من هذا التصرف . وفيه : ان المراد كما قلنا التفضيل على الاطلاق وفي مورد تساوي جملة من التصرفات في المصلحة نلتزم بأن الجامع بينها أحسن ولازمه التخيير . الايراد الثالث : انه لو فرض ان التصرف الفلاني ذو مصلحة وأما غيره من التصرفات فلا يكون فيه مصلحة يلزم عدم جواز التصرف إذ لا يصدق عنوان التفضيل فان وجود القدر المشترك شرط في تحقق هذا العنوان . وفيه : ان الجواز في هذا الفرض بالأولوية إذ مع وجود المصلحة في بقية التصرفات إذا كان التصرف جائزا ففي غيره يجوز بالأولوية . وبعبارة أخرى : جواز التصرف في الصورة المفروضة ليس بالدلالة اللفظية بل بالأولوية . الاحتمال الثاني : أن يكون المراد من الأحسن ما يكون حسنا ولازمه جواز