تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
. . . . . . . . . .
شرح
يد امين ويكون تصرف الأب نافذا . وثالثا : انه متى ظهرت منه الخيانة يعز له الحاكم . وبعبارة أخرى : يجعل عليه مراقبا وناظرا بحيث يكون تصرفه منوطا بنظر ذلك الناظر ومتى ظهرت خيانته عزله . ولكن يمكن أن يقال : انه لا مجال للعزل إذ مع فرض الخيانة ان كانت ولايته باقية شرعا فلا مجال للحاكم أن يعزله وان لم تكن باقية فلا موضوع للعزل ولا مجال له على كلا التقديرين . ورابعا : ان مناطات الأحكام ليست مكشوفة عندنا فإذا قام الدليل على ولايته نلتزم بها والا فلا ، وصفوة القول إن العمدة قيام الدليل على الولاية ومقدار دلالته فلاحظ . الوجه الثالث : قوله تعالى« وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ »« 1 » بتقريب ان الفاسق ظالم والحكم بنفوذ أمره وتصرفه ركون اليه فلا يجوز . وفيه : أولا انه لا يبعد أن يتبادر من لفظ الآية ولاة الجور كخلفاء بني أمية وبني العباس . وثانيا : ان الحكم بنفوذ المعاملة لو كان ركونا لكانت جملة من المعاملات باطلة لكونها صادرة عن الفساق بل أكثر المعاملات كذلك بل كثير من المعاملات مع الكفار . ان قلت : مجرد نفوذ المعاملة لا يكون ركونا ولكن وضع المال تحت يده ركون اليه . قلت : جواز المعاملة لا يستلزم وضع المال تحت يده كما تقدم بل يمكن الحكم بنفوذ معاملته والحال ان المال خارج عن اختياره . وثالثا : سلمنا كون البناء على نفوذ معاملاته ركونا اليه لكن المفروض قيام الدليل على أن الشارع
هامش
( 1 ) هود / 113