تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
. . . . . . . . . .
شرح
العادلة ، ولكن السند ضعيف بذبيان . ثانيهما : ما رواه الكاهلي قال : قيل لأبي عبد اللّه عليه السّلام انا ندخل على أخ لنا في بيت أيتام ومعه خادم لهم فنقعد على بساطهم ونشرب من مائهم ويخدمنا خادمهم وربما طعمنا فيه الطعام من عند صاحبنا وفيه من طعامهم ، فما ترى في ذلك ؟ فقال : ان كان في دخولكم عليهم منفعة لهم فلا بأس ، وان كان فيه ضرر فلا ، وقال عليه السّلام « بل الانسان على نفسه بصيرة » فأنتم لا يخفى عليكم وقد قال اللّه عز وجل :وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ« 1 » . ولا يبعد اعتبار السند فيه : فان النجاشي والعلامة والكشي قدس اللّه اسرارهم قالوا في حق الكاهلي كان وجها عند أبي الحسن عليه السّلام ووصى به علي بن يقطين فقال اضمن لي الكاهلي وعياله اضمن لك الجنة لكن الانصاف : ان اثبات الوثاقة للرجل مشكل ولا دليل على أن عنايتهم أرواحنا فداهم تختص بالعدول ، وأما من حيث الدلالة فالظاهر منها كفاية عدم المفسدة فان ذيل الخبر يدل على هذا المعنى ويفسر الصدر ولكن عمدة الاشكال في السند . مضافا إلى أنه يمكن أن يقال : ان الرواية مخالفة للآية حيث دلت على اشتراط جواز التصرف بكونه أحسن والحال ان الحديث يدل على جواز التصرف بمجرد عدم المفسدة فيه فكيف يمكن الاخذ والحال ان المخالف للكتاب زخرف فلاحظ . فالنتيجة ان التصرف مشروط بكونه أحسن على الاطلاق فيشترط هذا الشرط بالنسبة إلى الجد مع فقد الأب وأما بالنسبة إلى الأب فان تم اجماع تعبدي على كون ولاية الأب كولاية الجد نلتزم بهذا الاشتراط بالنسبة اليه أيضا كما أن مقتضى الأصل عدم تحقق الولاية الا في المقدار المتيقن ، هذا كله مع قطع النظر عن
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث 1