تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
كما لا تعتبر العدالة في ولايتهما ( 1 ) ،
شرح
منهما على نحو الاستقلال مشكل ، قال في الحدائق « 1 » « المفهوم من كلام الأصحاب ان الولاية على الصغير للأب ثم الجد له وان علا على الترتيب الأقرب فالأقرب للميت فان عدم الجميع فالوصي من جهة الأب ثم الوصي من جهة الجد على الترتيب المتقدم ثم مع عدم جميع هؤلاء فالحاكم الشرعي » ، إلى آخر كلامه رفع في الفردوس مقامه . كما أن التعدي من أب الأب إلى جد الأب وان علا محل الاشكال ، قال في الجواهر « 2 » « وكيف كان ففي تعدي الحكم إلى أب الجد وجد الجد وان علا مع الأب نظر » ، إلى آخر كلامه رفع في الجنان مقامه . ( 1 ) ما يمكن أن يذكر في مستند القول باشتراط العدالة وجوه : الوجه الأول : الأصل ، بتقريب ان مقتضى الاستصحاب عدم اعتبار الشارع الأقدس الأب وليا على الطفل كما أن مقتضاه عدم تحقق النقل والانتقال بمعاملة الأب . وفيه : ان الأصل المذكور لا اشكال في تمامية أركانه لكن انما يتم لو لم يقم دليل على تحقق ولايته والمفروض ان السيرة جارية على ولاية الأب بلا تقيد بهذا القيد ، والمدعى امضاء هذه السيرة . الوجه الثاني : ان ولاية الفاسق ولاية على من لا يقدر الدفاع عن نفسه ، فيستحيل على الشارع الحكيم أن يجعل الفاسق أمينا يقبل اقراره ويجوز تصرفه وعقده . ويمكن أن يجاب عن هذا الاشكال أولا ان الفسق لا ينافي الأمانة إذ ربما يكون فاسقا ولا يكون خائنا في أموال الناس واعراضهم . وثانيا : لا يستلزم الولاية وضع المال تحت يده بل يمكن جعل المال تحت
هامش
( 1 ) ج 18 ص : 322 ( 2 ) ج 26 ص : 102
مباني منهاج الصالحين — صفحة 489 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى