تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
. . . . . . . . . .
شرح
التصرف الذي يكون حسنا وان كان التصرف الاخر أحسن منه لصدق العنوان ويرد عليه : ان حمل صيغة التفضيل عليه بلا شاهد مع كون ظاهره التفضيل كما مر . الاحتمال الثالث : أن يكون المراد به ما لا يكون فيه مفسدة وان لم يكن فيه مصلحة ولازمه جواز التصرف إذا لم يكن فيه مفسدة مع كون التصرف الاخر أصلح وهذا الاحتمال لا يعتد به ولا يحمل عليه اللفظ لعدم الدليل عليه وظهور اللفظ في خلافه . الاحتمال الرابع : أن يكون المراد به الأحسن من الترك وان كان التصرف الاخر أصلح ولازمه جواز التصرف بمجرد كونه أحسن من تركه وان كان التصرف الاخر أحسن . ويرد عليه : انه لا دليل عليه بل الدليل على خلافه وهو ان اللفظ ظاهر في الأحسن على الاطلاق . الاحتمال الخامس : أن يكون المراد به الأحسن من بقية التصرفات ولازمه جواز التصرف فيما يكون أحسن من غيره من التصرفات وان كان تركه أحسن . ويرد عليه : انه مخالف للإطلاق اي ظهور اللفظ في التفضيل على الاطلاق فتحصل ان مقتضى الآية اشتراط التصرف بكونه أحسن على الاطلاق هذا بحسب ما يستفاد من الآية الشريفة وأما بحسب النص الوارد في المقام فهنا حديثان : أحدهما : ما رواه علي بن المغيرة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ان لي ابنة أخ يتيمة فربما اهدى لها الشيء فآكل منه ثم أطعمها بعد ذلك الشيء من مالي فأقول : يا رب هذا بذا فقال : لا بأس « 1 » . والمستفاد من هذه الرواية ظاهرا جواز التصرف في مال اليتيم بالمعاوضة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 71 من أبواب ما يكتسب به الحديث : 2