تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
. . . . . . . . . .
شرح
الجد إذا زوج ابنة ابنه وكان أبوها حيا وكان الجد مرضيا جاز ، قلنا : فان هوى أبو الجارية هوى ، وهوى الجد هوى وهما سواء في العدل والرضا ، قال : أحب إلي أن ترضى بقول الجد « 1 » . ومنها : ما رواه عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا زوج الرجل ابنة ابنه فهو جائز على ابنه ، قال : ولابنه أيضا ان يزوجها ، فان هوى أبوها رجلا وجدها رجلا فالجد أولى بنكاحها « 2 » . ومنها : ما رواه علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سألته عن رجل أتاه رجلان يخطبان ابنته فهوى أن يزوج أحدهما وهوى أبوه الاخر أيهما أحق أن ينكح ؟ قال : الذي هوى الجد أحق بالجارية لأنها وأباها للجد « 3 » . بتقريب انه يستفاد حكم المقام بالأولوية لان النكاح أهم فإذا قدم فعل الجد في ذلك الباب مع كونه أهم ففي غيره بطريق أولى ولا يبعد تمامية التقريب ولا يتوجه عليه ما قد مر منا من الاشكال في الأولوية إذ قد فرض في هذه النصوص ان كل واحد من الأب والجد يريد خلاف ما اراده الاخر ومع ذلك حكم الشارع بتقديم الجد . الا ان يقال : يمكن ان تقديم قول الجد بلحاظ تسهيل الأمر في النكاح كي لا يبقى معطلا عند المعارضة فلا بد من تقديم أحد الطرفين ورجح الشارع طرف الجد ولكن في غير النكاح يمكن أن تكون نتيجة المعارضة سقوط كلا الطرفين وعدم ترجيح أحدهما على الاخر فلا مجال لتقريب الأولوية ، فلاحظ . ولكن الانصاف ان الجزم بولاية الجد مع وجود الأب بحيث يكون لكل
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 4 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 7 ( 3 ) نفس المصدر الحديث : 8
مباني منهاج الصالحين — صفحة 488 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى