[ مسألة 19 : إذا لم يمض المالك المعاملة الفضولية فعلى البائع الفضولي أن يرد الثمن المسمى إلى المشتري ]
( مسألة 19 ) : إذا لم يمض المالك المعاملة الفضولية فعلى البائع الفضولي أن يرد الثمن المسمى إلى المشتري ( 1 ) .
شرح
من اجتماع إقامة البينة والحلف بالنسبة إلى شخص واحد وهذا بعيد عن مفاد الرواية فالنتيجة ان المناط قيمة يوم التلف .
وأورد عليه سيدنا الأستاذ : بأن جعل المناط قيمة يوم التلف ثم حمل صورة إقامة البينة على فرض وصورة الحلف على فرض آخر خلاف الظاهر من الحديث فان الظاهر منه اجتماع الامرين في صورة واحدة .
فالحق في مقام دفع الاشكال أن يقال : ان قانون ان البينة على المدعي واليمين على من انكر ليس قانونا عقليا كي لا يكون قابلا للتخصيص بل قانون شرعي قابل للتخصيص والمقام من موارد الاستثناء ولا مانع عقلا ان الشارع الاقدس رعاية لحال المالك وارغاما لأنف الغاصب يجعل كلا الامرين في عرض واحد في اختيار المالك .
وبعبارة أخرى : نبقى الحديث على ظاهره بلا تصرف فيه ونلتزم بعدم اشكال .
وربما يقال : كما عن المحقق الإيرواني ان قانون إقامة البينة والحلف يجري في المخاصمات وفي مورد الرواية لم تفرض مخاصمة كي يتوجه الاشكال المذكور بل ارجاع إلى امر عادى جار بين الطرفين فان السائل يسئل من يعرف القيمة فأجاب عليه السلام هذا أمر بينكما فاما هو يحلف وتذعن واما ان تحلف وهو يذعن فلم يفرض مخاصمة شرعية كي تصل النوبة إلى إقامة البينة أو الحلف .
ولا يبعد ان ما افاده خلاف الظاهر فان الإمام عليه السلام وظيفته بيان الحكم الشرعي وحمل كلامه على الموضوع العادي خلاف الظاهر واللّه العالم .
( 1 ) إذ المفروض ان المعاملة باطلة لعدم تحقق الإجازة والثمن ملك للمشتري فلا بد من رده اليه وهذا ظاهر وربما يقال : انه لا يجب عليه رده بل الواجب التخلية