تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
. . . . . . . . . .
شرح
السمن حكم بالضمان بخلاف ما إذا حدثت نقطة في عين الدابة ثم ارتفعت فان ذلك لا يوجب الضمان فلا مجال للنسبة المذكورة . مضافا إلى أن مقتضى حديث على اليد ومقتضى السيرة العقلائية انه يكفي في ارتفاع الضمان رد المغصوب إلى مالكه صحيحا فالعيب الحادث المرتفع حين الرد لا يوجب الضمان كما أن نقصه يقتضي الارتفاع بذلك المقدار المرتفع . الوجه الثالث : من وجوه الايراد على الاستدلال بالحديث على المدعى ان أبا ولاد سئل الإمام عليه السلام عن الذي يعرف القيمة فأجاب عليه السلام « أنت وهو ، فاما يحلف هو على القيمة فيلزمك ، فان رد اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمه ذلك ، أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون ان قيمة البغل حين اكترى كذا وكذا فيلزمك » وهذا يدل على أن الميزان بيوم التلف لا يوم الغصب بتقريب ان البينة على المدعي واليمين على المنكر فلا مجال لاجتماع كلا الامرين بالنسبة إلى شخص واحد فلا بد من التفصيل بأن نقول تارة هما متفقان على القيمة السابقة على يوم التلف وأخرى غير متفقين ففي الصورة الأولى إذا ادعى الغاصب تنزل القيمة عن قيمة يوم التلف يكون وظيفته البينة لان الحلف وظيفة المنكر . وبعبارة أخرى : مع الاتفاق على القيمة السابقة يكون الغاصب المدعي للنقصان مدعيا وعليه إقامة البينة وأما لو لم يتفقا بل اختلفا في أصل القيمة زيادة ونقيصة يكون الغاصب منكرا للزيادة والمالك مدعيا لها فالحلف على الغاصب فإذا جعلنا العبرة بيوم التلف أمكن دفع الاشكال بهذا النحو المذكور . وأما إذا قلنا بان المناط يوم المخالفة فلا بد في دفع الاشكال من الالتزام باتفاقهما على القيمة في اليوم السابق على يوم المخالفة أو على الاتفاق على القيمة في اليوم المتأخر عن يوم المخالفة كي يتم الامر وينطبق ما في الحديث