. . . . . . . . . .
شرح
في صورة عدم كونه مغرورا فلا موجب لرجوعه اليه إذ باختياره وضع يده على مال الغير بلا وجه شرعي فيكون ضامنا على طبق القاعدة فلا بد من خروجه من الضمان .
واما إذا كان مغرورا فما يمكن أن يذكر في وجه رجوعه إلى البائع أمور :
الأول : قاعدة نفي الضرر بتقريب ان الضرر منهي في الشريعة المقدسة والمفروض ان المشتري وقع في الضرر من ناحية البائع فله الرجوع على طبق قاعدة نفي الضرر . وفيه : أولا ان قاعدة الضرر نافية لا مثبتة . وثانيا : ان الضرر المتوجه إلى المشتري معارض بالضرر المتوجه إلى البائع ونسبة القاعدة إلى كليهما نسبة واحدة فلا وجه للترجيح . وثالثا : ان المستفاد من القاعدة النهي لا النفي .
الثاني : قاعدة التسبيب بتقريب ان البائع سبب للضمان والسبب أقوى من المباشر .
وفيه : ان هذه القاعدة ليست تحت دليل شرعي بل في ظرف الصدق يدخل تحت قاعدة الاتلاف كما لو فتح باب قفس الطير فطار الحيوان فإنه يصدق على الفاتح انه اتلف الحيوان ففي كل مورد صدق عنوان الموضوع على السبب يترتب عليه حكمه والا فلا ومن الظاهر أنه لا يصدق في المقام ان البائع اتلف العين .
الثالث : قاعدة الغرور فان المعروف عند القوم ان المغرور يرجع إلى من غره ، وربما يدعى ان مفاد هذه القاعدة يستفاد من جملة من النصوص :
منها ما ورد في شهادة الزور لاحظ ما رواه جميل بن دراج ، عمن اخبره ، عن أحدهما عليهما السلام قال في الشهود إذا رجعوا عن شهادتهم وقد قضي على الرجل : ضمنوا ما شهدوا به وغرموا ، وان لم يكن قضي طرحت شهادتهم ولم يغرموا الشهود شيئا « 1 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب الشهادات الحديث : 1