والا تعين الرجوع إلى الحاكم الشرعي في حسم الدعوى وحينئذ ان رضى بالتعيين فهو ، والا أجبره الحاكم عليه ( 1 ) وان علم المالك والمقدار وجب دفعه اليه ، ويكون التعيين بالتراضي بينهما ( 2 ) .
[ مسألة 18 : إذا علم قدر المال الحرام ولم يعلم صاحبه بعينه ]
( مسألة 18 ) : إذا علم قدر المال الحرام ولم يعلم صاحبه بعينه ، بل علمه في عدد محصور ، فالأحوط التخلص من الجميع باسترضائهم فإن لم يمكن ففي المسألة وجوه ، أقربها العمل بالقرعة في تعيين المالك . وكذا الحكم إذا لم يعلم قدر المال ، وعلم صاحبه في عدد محصور ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لان الحاكم المرجع في المرافعات وهو ولى الممتنع ، ولقائل ان يقول إنه لا وجه للإجبار بل مقتضى القاعدة التوسل إلى القرعة ، لاحظ حديثي منصور وجميل « 1 » .
( 2 ) إذ المفروض ان المال مقداره لزيد ومقداره لبكر فلا بد من التعيين بالتراضي والا فالظاهر أنه يعين بالقرعة ، واللّه العالم .
( 3 ) بتقريب ان دليل القرعة لا يشمل المقام إذ موضوعه المشكل وفي المقام لا اشكال لان ارضاء الجميع وظيفة المكلف .
لا يقال : ان ارضاء الجميع يوجب الضرر ودليل لا ضرر ينفيه . فإنه يقال :
المستفاد من دليل لا ضرر أن الشارع الاقدس لا يأمر بالضرر ومن الواضح ان الحكم الشرعي غير ضرري ، وانما الضرر ناش عن جهل المكلف بالمالك ، فلا يرتبط بالشارع ، هذا ملخص تقريب الاستدلال على المدعى .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 42