. . . . . . . . . .
شرح
التجارب فقال الطيار : أرأيت أن كانا جميعا مدعيين ادعيا ما ليس لهما من اين يخرج سهم أحدهما ؟ فقال زرارة : إذا كان كذلك جعل معه سهم مبيح فان كانا ادعيا ما ليس لهما خرج سهم المبيح « 1 » .
ومما ذكرنا علم حكم صورة ما لا تكون العين تحت اليد ، فان في هذه الصورة يحكم بكل مقدار معلوم لمالكه واما المقدار المشكوك فيه فيرجع فيه إلى القرعة .
وربما يقال : ان الوظيفة في أمثال المقام التنصيف والدليل عليه ما رواه غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، ان أمير المؤمنين عليه السلام اختصم اليه رجلان في دابة وكلاهما أقاما البينة انه انتجها ، فقضى بها للذي في يده ، وقال : لو لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين « 2 » فان مقتضى هذه الرواية ان الوظيفة التنصيف .
ولكن الرواية معارضة بما رواه سماعة قال : ان رجلين اختصما إلى علي عليه السلام في دابة ، فزعم كل واحد منهما انها نتجت على مذوده ، وأقام كل واحد منهما بينة سواء في العدد فاقرع بينهما سهمين فعلم السهمين كل واحد منهما بعلامة ، ثم قال : « اللهم رب السماوات السبع ، ورب الأرضين السبع ورب العرش العظيم عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم أيهما كان صاحب الدابة وهو أولى بها فأسألك أن يقرع ويخرج سهمه » فخرج سهم أحدهما فقضى له بها « 3 » وحيث لا مرجح لأحدهما على الاخر يتساقطان وبعد التساقط يكون المرجع حديثي منصور ابن حازم وجميل « 4 » .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 4
( 2 ) الوسائل الباب 12 من أبواب كيفية الحكم الحديث : 3
( 3 ) نفس المصدر الحديث : 12
( 4 ) لاحظ ص : 42