تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
وان علم المالك وجهل المقدار تراضيا بالصلح ( 1 ) وان لم يرض المالك بالصلح جاز الاقتصار على دفع الأقل اليه ان رضى بالتعيين ( 2 ) .
شرح
ما يكون بإذن الحاكم الشرعي ، مضافا إلى أن المستفاد من حديث داود بن أبي يزيد - عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رجل : اني قد أصبت مالا واني قد خفت فيه على نفسي ولو أصبت صاحبه دفعته اليه وتخلصت منه ، قال : فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام : واللّه ان لو أصبته كنت تدفعه اليه ؟ قال : اى واللّه قال : فانا واللّه ما له صاحب غيري قال : فاستحلفه أن يدفعه إلى من يأمره قال : فحلف فقال : فاذهب فاقسمه في اخوانك ولك الامن مما خفت منه قال : فقسمته بين اخواني « 1 » ، ان صاحب الاختيار ومرجع الامر في مجهول المالك الإمام عليه السلام فمع غيبته يكون المرجع نائبه العام . وتقريب الاستدلال بالرواية على المدعى انه عليه السلام قال أنا صاحبه وليس المراد انه ملكه بل المقصود انه لا بد أن يراجع اليه ولو كان ملكه لم يكن وجه لأمره عليه السلام بالتقسيم بين اخوانه . ويرد على ما أفيد اما في التقريب الأول فبأن مقتضى دليل التصدق كفايته وعدم توقفه على الاذن ولا مانع من الاطلاق بعد انعقاد اصالته ، واما الاستدلال بالرواية : ففيه أولا ان السند مخدوش باشتراك موسى بن عمر بين الموثق وغيره ومجرد كون الراوي في اسناد كامل الزيارة لا اثر له ، فالسند غير تام فلا تصل النوبة إلى ملاحظة الدلالة مع أن تقريب المدعى غير تام ، فلاحظ . ( 1 ) إذ به يتم الامر ولا يبقى اشكال . ( 2 ) إذا كان المال تحت اليد كما مر الكلام حوله قريبا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب اللقطة الحديث : 1