تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
والأحوط صرفه بقصد الأعم من المظالم والخمس ( 1 ) فان علم المقدار ولم يعلم المالك تصدق به عنه سواء كان الحرام بمقدار الخمس أم كان أقلّ منه ، أم كان أكثر منه ( 2 ) والأحوط - وجوبا - أن يكون بإذن الحاكم الشرعي ( 3 ) .
شرح
هذا كله : على تقدير عدم الولاية للمالك في التصدق عن المالك المجهول وأما على تقدير الالتزام بكونه ذا ولاية في التعيين كما هو ليس ببعيد فلا مجال لما ذكر إذ مع الولاية يكون الامر بيدا لولي ، هذا بحسب مذهب القوم ولا يبعد أن يكون حكم المجهول مالكه التخميس وسيجيء الكلام حول هذه الجهة في المكاسب المحرمة إن شاء اللّه تعالى ، فانتظر . ( 1 ) لاحتمال وجوب اخراج الخمس بعنوان التصدق ، لاحظ ما رواه السكوني « 1 » . ( 2 ) بدعوى ان المستفاد من دليل وجوب الخمس مورد الجهل بالمقدار الحلال والحرام ، ولا يشمل الدليل مورد العلم بكون الحرام أزيد من الخمس خصوصا مع تعمد الخلط بداعي أكل مال الغير بهذه الحيلة كما أنه لا يحتمل وجوب التخميس على من يعلم بوجود دينارين من مال الغير في ضمن عشرة دنانير من مال نفسه ، فالدليل مختص بصورة الجهل بالمقدار ففي الصورة المفروضة في المتن يجب التصدق ، وحيث إن الولاية بيد المالك فلا يجب تمييز مال الغير أولا ثم التصدق به . ( 3 ) بدعوى انه لا يجوز التصرف في مال الغير والمقدار المتيقن من الجواز
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 40