تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
. . . . . . . . . .
شرح
والدليل عليه ان يوم التلف يوم الانتقال إلى القيمة فلا بد من ملاحظته . وفيه : انه لا اشكال في أن التكليف مشروط بالقدرة ومع تلف العين لا يكلف بأدائها لعدم امكانه ، ولكن هذا لا يقتضي الانتقال إلى قيمة ذلك اليوم بل يمكن اعتبار اشتغال الذمة بنفس العين أو بمثلها أو بالقيمة على اختلاف الأقوال فيها بحسب ما يفهم من الدليل فلا مانع من اعتبار اشتغال الذمة بنفس العين ويترتب عليه وجوب أداء قيمة زمان الأداء . ومن تلك الأقوال : وجوب رد على القيم من زمان الغصب إلى يوم الأداء وقد قرب المدعى بوجوه الوجه الأول : ان الضمان لا يختص بوقت دون آخر ففي كل يوم ارتفعت القيمة تكون الذمة مشغولة بها والنتيجة اعتبار أعلى القيم من زمان الغصب إلى زمان الأداء . وفيه : ان العين قبل تلفها مضمونة بنفسها فلا وجه لاعتبار قيمتها قبل تلفها كما أنه لو قلنا بأنها بعد التلف في الذمة لم يكن وجه لاعتبار القيمة بعد التلف أيضا . الوجه الثاني : ان المستفاد من حديث أبي ولاد الحناط « 1 » ان المغصوب مضمون على الغاصب من يوم الغصب وكل يوم يصدق عليه هذا العنوان فان رد نفس العين فهو وإلا فإن رد أعلى القيم فقد رد قيمة يوم المخالفة بقول مطلق لدخول السفلى في العليا ، ضرورة عدم وجوب أداء قيمة كل يوم ولورد القيمة النازلة لم يرد القيمة بقول مطلق فلا بد من دفع أعلى القيم من يوم الغصب إلى يوم الأداء . وفيه : انه مع بقاء العين لا موضوع لدفع القيمة وأما مع تلف العين فالمستفاد من الحديث وجوب أداء قيمة يوم الغصب والدليل على المدعى قوله عليه السلام « ولو شهد شاهد ان على قيمة يوم الاكتراء » فان يوم الاكتراء هو يوم الغصب إذ
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 446
مباني منهاج الصالحين — صفحة 455 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى