تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
. . . . . . . . . .
شرح
الاكتراء في الاسفار القريبة في نفس يوم السفر لا من القبل بأيام ، هذا بالنظر إلى الرواية وأما مع قطع النظر عنها فان قلنا ببقاء العين في الذمة بعد تلفها فلا تصل النوبة إلى الانتقال إلى القيمة وان قلنا بانتقالها إلى القيمة تشتغل الذمة بفرد من أفراد القيمة فلا وجه لتغيرها فلا مجال للقول بوجوب أداء أعلى القيم . الوجه الثالث : ان الغاصب بمجرد وضع يده على العين المغصوبة تشتغل ذمته فان أدى العين أو أعلى القيم تبرأ ذمته يقينا والا يشك في البراءة والاشتغال اليقيني يقتضي البراءة كذلك . وفيه : انه على تقدير بقاء العين يجب أدائها ولا تصل النوبة إلى القيمة وبعد تلفها والقول بالانتقال إلى القيمة تشتغل الذمة بقيمة العين في ذلك الحين فلا وجه لملاحظة أعلى القيم هذا بحسب مقتضى القاعدة وأما بحسب الرواية الخاصة فيلزم رعاية قيمة يوم الغصب مضافا إلى أنه قد قرر في محله ان مقتضى دوران الامر بين الأقل والأكثر سيما في غير الارتباطي اجراء الأصل من الأكثر . الوجه الرابع : ان مقتضى الاستصحاب بقاء الاشتغال إلى زمان أداء أعلى القيم . وفيه : ان مقتضى الاستصحاب عدم الاشتغال الا بالأقل ، مضافا إلى أن الأصل العملي لا مجال له مع النص الخاص ومقتضاه رعاية قيمة يوم الغصب . الوجه الخامس : ان مقتضى قاعدة لا ضرر وجوب أداء الاعلى والا يتضرر المالك وفيه : ان ضرر المالك معارض بضرر الضامن ، والغاصب يؤخذ بأشق الأحوال لا أصل له ، مضافا إلى أن كل ضامن ليس غاصبا وثانيا : ان الحديث يتكفل للنفي لا الاثبات . وثالثا : لا مجال للأخذ بالقاعدة مع النص الخاص . ورابعا : ان الاستدلال يتم على المسلك المشهور في مفاد القاعدة واما على مسلك شيخ الشريعة فلا .