تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
. . . . . . . . . .
شرح
الوجه السادس : ان الغاصب أزال يد المالك عن العين في جميع الأزمنة ومنها زمان علو القيمة فان رد العين فقد خرج من الضمان وأما مع تلف العين فلا يخرج عن الضمان الا بدفع أعلى القيم ، إذ المفروض انه حال بين المالك وماله ولذا يجب بدل الحيلولة . وفيه : ان قياس المقام بذلك الباب مع الفارق فان بدل الحيلولة مع بقاء العين فإنها تجب بلحاظ الحيلولة بين المال ومالكه وأما مع التلف فبمقتضى القاعدة الأولية نلتزم بوجوب القيمة وقت الأداء وبلحاظ النص الخاص نلتزم بوجوب أداء قيمة يوم الغصب . الوجه السابع : قوله تعالى« فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ »« 1 » بتقريب ان المستفاد منه ان الاعتداء بمقدار الاعتداء ومع علو القيمة يصدق انه اعتدى بهذا المقدار فيجوز اخذ الاعلى . وفيه : ان دلالة الآية الكريمة على الحكم الوضعي محل الكلام والاشكال كما مر سابقا وثانيا انه لا تصل النوبة إلى اشتغال الذمة قبل التلف وأما بعد التلف فبمقتضى النص الخاص يلزم ملاحظة يوم الغصب فلا تصل النوبة إلى الاستدلال بالآية . الوجه الثامن : ان المفروض كون اليد يد ضمان في جميع الأزمنة ومن جملة تلك الأزمنة زمان علو القيمة فلا بد من رعاية الاعلى . وفيه : انه مع بقاء العين لا ضمان للقيمة والا يلزم الجمع بين العوض والمعوض ، مضافا إلى أنه خلاف الاجماع والتسالم وان كان المراد وجوب مراعاة الاعلى بعد التلف فهو عين المدعى ، مضافا إلى أنه خلاف النص الخاص .
هامش
( 1 ) البقرة / 194
مباني منهاج الصالحين — صفحة 457 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى