. . . . . . . . . .
شرح
ولا يخفي : انه لا مقتضي لحصول الشركة ، إذ الشركة تحصل بأحد نحوين :
أحدهما : عقد الاشتراط كما لو كان لأحدهما عشرون دينارا وللاخر عشرة دنانير فتعاقدا على الشركة فتكون النتيجة ان كل دينار يكون مشتركا بينهما ، بالثلثين والثلث .
ثانيهما : أن يختلط المالان ولو بغير الاختيار كما لو اختلط أحد السمنين بالاخر ولكن يختص بمورد يعد المالان شيئا واحدا ولا يكون تمييز بينهما ومع انتفاء هذين الامرين لا وجه للشركة ، وعليه فبأي وجه يميز بين المالين ويعين مالكه كي يترتب على كل واحد حكمه ؟ .
ويمكن أن يقال : انه يستفاد من بعض النصوص ان الوظيفة في أمثال المقام الرجوع إلى القرعة لاحظ ما رواه منصور بن حازم قال : سأل بعض أصحابنا أبا عبد اللّه عليه السلام عن مسألة فقال : هذه تخرج في القرعة ثم قال : فأي قضية أعدل من القرعة إذا فوضوا امرهم إلى اللّه عز وجل أليس اللّه يقول :« فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ »« 1 » . فان المستفاد من هذا الحديث ان المرجع في مثل هذه الموارد هي القرعة .
ولاحظ ما رواه جميل ، قال : قال الطيار لزرارة : ما تقول في المساهمة أليس حقا ؟ فقال زرارة : بلى هي حق ، فقال الطيار : أليس قد ورد انه يخرج سهم المحق ؟ قال : بلى قال : فتعال حتى ادعي انا وأنت شيئا ثم نساهم عليه وننظر هكذا هو ؟ فقال له زرارة : انما جاء الحديث بأنه ليس من قوم فوضوا امرهم إلى اللّه ثم اقترعوا الا خرج سهم المحق فاما على التجارب فلم يوضع على
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب كيفية الحكم الحديث : 17